التراث والثقافة

ملتقى أندية القراءة في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة

افتتح المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، الأستاذ فيصل بن معمر، فعاليات ملتقى أندية القراءة الثاني، والذي شهد مشاركة واسعة ضمت 50 نادياً قرائياً من مختلف أنحاء المملكة. أقيم هذا الحدث الثقافي البارز في فرع قاعات الخدمات والاطلاع بمدينة الرياض، وسط حضور لافت من المختصين والمهتمين بالشأن الثقافي، بهدف رئيسي يتمثل في تعزيز التنمية الثقافية المستدامة وتنشيط الحراك المعرفي.

جذور المبادرة الثقافية والمشروع الوطني

وأوضح المشرف العام في كلمته الافتتاحية التي حملت عنوان «القراءة أولاً»، أن هذا التجمع الاستثنائي لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن برامج المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب. تأسست المكتبة لتكون منارة إشعاع فكري، ومنذ عقود وهي تتبنى مبادرات وطنية تهدف إلى إعادة الكتاب ليكون جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للفرد. يعكس هذا الملتقى امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية في دعم قطاع الثقافة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً ببناء مجتمع حيوي يعتز بهويته وثقافته، حيث تعتبر القراءة الركيزة الأساسية لتحقيق هذا التحول المعرفي الشامل.

ملتقى أندية القراءة بمكتبة الملك عبدالعزيز

آليات ابتكار الفعاليات وتكوين الشراكات

وبيّن أن الملتقى يستهدف جمع ممثلي أندية القراءة من مختلف مناطق المملكة، بغرض تبادل الخبرات والتجارب الميدانية، وتكوين علاقات مثمرة تسهم بفاعلية في ترسيخ الثقافة وبناء الوعي. وتضمنت الفعاليات جلسة حوارية موسعة ناقشت آليات «ابتكار الفعاليات القرائية»، أعقبها استعراض موسع لتجربة المشروع الثقافي الوطني. كما تم إطلاق منتدى أندية القراءة ضمن الأنشطة، والذي يرتكز على تنفيذ ورشتي عمل متخصصتين، تسلطان الضوء على «تجارب وتحديات أندية القراءة في المملكة» وسبل «تكوين الشراكات الثقافية» لضمان استدامة هذه الأندية وتوسيع دائرة تأثيرها المجتمعي.

الأثر المتوقع لملتقى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة

ولفتت إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة إلى أن هذه الجهود تعزز دورها الريادي في التشجيع على القراءة، مستهدفةً بشكل خاص تفعيل التنمية لدى الطلاب والطالبات في مختلف المراحل الدراسية. إن الأهمية الاستراتيجية لمثل هذه الملتقيات تتجاوز البعد المحلي لتؤسس لنموذج إقليمي يحتذى به في إدارة المعرفة وتنمية العقول. فمن خلال تمكين الشباب وتوفير منصات تفاعلية تجمع القراء والمثقفين، يتم خلق بيئة محفزة تساهم في تصدير الثقافة السعودية وإبراز الوجه الحضاري للمملكة على المستوى الدولي. وأكدت سعيها الحثيث للتعريف بعناصر القراءة ومجالاتها الجديدة، باعتبارها ركيزة أساسية وعنصراً جوهرياً من عناصر التنمية المعرفية اللازمة لبناء المستقبل العلمي والثقافي والاجتماعي لمختلف الأجيال.

تجديد الصلة بالكتاب

استدامة الوعي المعرفي

واختُتمت أعمال الملتقى الثقافي بكلمة ألقاها مدير المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، الدكتور فهد العليان، مشدداً على مواصلة مساعي نشر الوعي المعرفي الشامل. إن استمرار هذه اللقاءات يضمن بقاء شعلة المعرفة متقدة، ويؤكد على أن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأنجح لبناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل متسلحة بالعلم والمعرفة والوعي الثقافي الرصين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى