إنجاز أمني: جمرك ميناء جدة يحبط تهريب 29 كجم من الكوكايين

تمكنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ممثلة في جمرك ميناء جدة الإسلامي، من تحقيق إنجاز أمني بارز يتمثل في إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة بلغت 29.1 كيلوغرامًا من مادة الكوكايين المخدرة. وقد ضُبطت هذه الممنوعات بفضل اليقظة العالية للكوادر الجمركية، حيث كانت مخبأة بعناية فائقة داخل إحدى الحاويات الواردة إلى المملكة العربية السعودية عبر الميناء. يعكس هذا الإنجاز التزام المملكة الراسخ بحماية أمنها ومجتمعها من خطر المخدرات.
تفاصيل العملية الأمنية في جمرك ميناء جدة
أوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا”، حمود الحربي، تفاصيل هذه الضبطية الدقيقة. وأشار إلى أنه عند خضوع إحدى الحاويات الواردة للإجراءات الجمركية المعتادة، والكشف عليها عبر التقنيات الأمنية الحديثة والوسائل الحية المتمثلة في الكلاب البوليسية، عُثر على تلك الكمية الكبيرة من الكوكايين. وقد عمد المهربون إلى إخفاء المواد المخدرة بطريقة احترافية داخل جهاز التكييف الخاص بالحاوية، في محاولة يائسة لتجاوز نقاط التفتيش، إلا أن كفاءة الأجهزة الرقابية حالت دون ذلك.
جهود المملكة المستمرة في مكافحة الآفات المخدرة
تاريخياً، تقود المملكة العربية السعودية حرباً لا هوادة فيها ضد عصابات تهريب المخدرات، وتعتبر هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيتها الوطنية الشاملة. على مر العقود، طورت الجمارك السعودية آلياتها الرقابية وزودت منافذها البرية والبحرية والجوية بأحدث أجهزة الفحص بالأشعة والتقنيات المتقدمة. وتأتي هذه الضبطية امتداداً لسلسلة من النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية السعودية في إحباط محاولات تهريب ملايين الحبوب المخدرة وأطنان من المواد الممنوعة، مما يؤكد الجاهزية التامة للتعامل مع أساليب التهريب المتطورة التي تبتكرها الشبكات الإجرامية الدولية.
الأبعاد الاستراتيجية لحماية المجتمع والاقتصاد
لا تقتصر أهمية إحباط مثل هذه العمليات على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية عميقة على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، تسهم هذه الضربات الاستباقية في حماية الشباب السعودي من براثن الإدمان، مما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي وصحي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن يقظة المنافذ السعودية تشكل سداً منيعاً يحد من نشاط شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يعزز من مكانة المملكة كشريك استراتيجي عالمي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
تكامل أمني ورقابة جمركية محكمة
وأكد المتحدث الرسمي أن الهيئة، عبر جميع منافذها الجمركية، ماضية بقوة في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة. وتقف “زاتكا” بالمرصاد أمام محاولات أرباب التهريب، تحقيقاً لأبرز ركائز استراتيجيتها المتمثلة في تعزيز أمن وحماية المجتمع. ويتم ذلك من خلال التنسيق المستمر والتعاون الفعال مع شركائها في المديرية العامة لمكافحة المخدرات، مما يضمن توحيد الجهود وتوجيه ضربات قاصمة لشبكات التهريب التي تستهدف أمن الوطن.
دور المواطن والمقيم في دعم الأمن الوطني
وفي ختام تصريحه، وجه الحربي دعوة مفتوحة للجميع للإسهام في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وحث المواطنين والمقيمين على التواصل مع الهيئة للإبلاغ عن أي اشتباه عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو عبر البريد الإلكتروني ([email protected])، أو من خلال الرقم الدولي (009661910). وتضمن الهيئة استقبال البلاغات المرتبطة بجرائم التهريب ومخالفات أحكام نظام الجمارك الموحد بسرية تامة، مع تقديم مكافأة مالية مجزية للمُبلّغ في حال ثبوت صحة المعلومات، مما يعزز من مبدأ الشراكة المجتمعية في حفظ الأمن.



