شركة الصحة القابضة: تفاصيل العقود الجديدة ومنصة قوى

أعلنت شركة الصحة القابضة عن إقرار حزمة جديدة من الضوابط واللوائح المنظمة للعقود الوظيفية الجديدة لمنسوبيها، وذلك في إطار مسار التحول الصحي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة لتنظيم العلاقة التعاقدية وتوثيق العقود رسميًا عبر منصة “قوى” التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مع تحديد ساعات العمل بـ 48 ساعة أسبوعياً، وربط العلاوات السنوية والاستمرار الوظيفي بمؤشرات تقييم الأداء والتميز المهني، مع التأكيد الحازم على حفظ كافة الحقوق المكتسبة للموظفين الحاليين وعدم الاستغناء عن أي من الكوادر الوطنية العاملة.
رؤية جديدة للتحول الصحي في المملكة عبر شركة الصحة القابضة
تأسست شركة الصحة القابضة بقرار من مجلس الوزراء السعودي لتكون الركيزة الأساسية في عملية التحول الهيكلي للقطاع الصحي، تماشياً مع رؤية المملكة 2030. ويهدف هذا التحول التاريخي إلى نقل تقديم خدمات الرعاية الصحية من وزارة الصحة إلى الشركات والتجمعات الصحية المستقلة، مما يتيح للوزارة التركيز على الجوانب التشريعية والرقابية. هذا السياق التاريخي يوضح أن القرارات الأخيرة ليست مجرد تعديلات إدارية عابرة، بل هي جزء من استراتيجية وطنية كبرى لرفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
تفاصيل اللقاء المفتوح وضوابط العقود الجديدة
جاء الإعلان عن هذه التنظيمات خلال لقاء مفتوح استضافه مستشفى الملك فهد بالهفوف، التابع لتجمع الأحساء الصحي، بحضور مساعد وزير الصحة والرئيس التنفيذي للشركة. وأوضحت الإدارة أن إرسال العقود للموظفين سيبدأ فور استكمال الموافقات النظامية اللازمة عبر منصة “قوى” الرسمية. ومن المتوقع أن تستغرق إجراءات المباشرة الفعلية نحو شهرين من تاريخ قبول الموظف للعرض الوظيفي المقدم له.
وفيما يتعلق بالإجازات المتراكمة، بيّنت الشركة أحقية الموظفين الذين يتجاوز رصيد إجازاتهم 180 يوماً في قبول العرض والاستفادة من هذا الرصيد، شريطة إتمام المباشرة خلال مدة أقصاها 60 يوماً. كما طمأنت الشركة الكوادر العاملة بوجود سلم وظيفي مرن وقابل للتحديث المستمر لدعم الكفاءات المتميزة.
الأثر المتوقع للقرارات على جودة الرعاية الصحية
تحمل هذه التغييرات الهيكلية تأثيراً كبيراً على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يساهم ربط العلاوات بالأداء وإدخال نظام المكافآت المالية “البونص” كبديل لبدل التميز السابق في تحفيز الكوادر الطبية والإدارية لتقديم أفضل ما لديهم، مما ينعكس مباشرة على رضا المرضى وجودة العلاج. كما أن اعتماد 48 ساعة عمل أسبوعياً يتماشى مع المعايير التشغيلية العالمية للمنشآت الصحية الحيوية.
إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الخطوات من تنافسية القطاع الصحي السعودي وتجعله نموذجاً يحتذى به في التحول من الإدارة الحكومية التقليدية إلى التشغيل التجاري المرن القائم على الكفاءة والحوكمة. وتجدر الإشارة إلى أن العقود الجديدة لن تشمل بدل الإشراف، كما تم إلغاء الإجازات الاستثنائية من اللائحة الحالية ليتم الاحتكام مباشرة إلى مواد نظام العمل السعودي.
تنظيمات التنقل والتطوير المهني المستمر
حظر النظام الجديد انتقال الموظفين بين التجمعات الصحية المختلفة نظراً للارتباط التعاقدي المباشر مع كل تجمع، إلا أنه سمح بالتنقل الداخلي المرن بين المنشآت التابعة للتجمع الواحد. كما أكدت الشركة استمرار برامج الإيفاد الداخلي وتوفير حزم من الدورات التطويرية لرفع كفاءة الموظفين، مشيرة إلى أن التحول الوظيفي سيبنى على المؤهل الحالي للموظف، مع دراسة المؤهلات الإضافية مستقبلاً بحسب احتياجات القطاع.



