سوق التمور في الجموم: انطلاق النسخة السادسة لدعم المزارعين

دشن مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الجموم فعاليات سوق التمور في الجموم بنسخته الموسمية السادسة في مركز “رهط”، وذلك بهدف دعم المزارعين المحليين وتوفير منصة تسويقية رائدة لإنتاج ما يقارب 300 ألف نخلة. ويأتي هذا الحدث السنوي ليعزز العوائد الاقتصادية للمنطقة ويحقق مستهدفات التنمية المستدامة الشاملة في القطاع الزراعي.
أهمية سوق التمور في الجموم وأثره الاقتصادي المحلي
شهد حفل التدشين حضور نائب محافظ الجموم، الأستاذ زايد الذبياني، ومساعد المدير العام للشؤون الفنية بفرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس حسن المعيدي. ويعد هذا السوق نافذة تسويقية بالغة الأهمية للمزارعين في مركز “رهط” والمراكز المجاورة، حيث يسهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة التجارية ورفع الكفاءة التسويقية للمنتجات الزراعية المحلية. كما يتيح السوق فرصة للمستهلكين والشركات للوصول المباشر إلى أجود أنواع التمور دون وسطاء، مما يضمن أسعاراً عادلة للمزارع والمستهلك على حد سواء، ويحفز ريادة الأعمال الزراعية بين الشباب في المنطقة.
عمق تاريخي وثروة زراعية تحتضنها محافظة الجموم
تتمتع محافظة الجموم، وتحديداً مركز “رهط”، بمكانة تاريخية وجغرافية متميزة جعلت منها واحة زراعية خصبة منذ القدم ومقصداً للقوافل التجارية. وتشتهر المنطقة باحتضانها مئات الآلاف من أشجار النخيل التي ترويها المياه الجوفية العذبة والعيون الجارية، مما يمنح تمورها جودة ومذاقاً فريداً وقيمة غذائية عالية. وتنتج مزارع الجموم تشكيلة واسعة ومتنوعة من أصناف التمور الشهيرة التي تحظى بإقبال واسع في الأسواق السعودية، ومن أبرز هذه الأصناف: المتلبن، واللبانة، والسكري، والعجوة، والروثانة، وهي أصناف تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الغذائية والثقافية للمنطقة الغربية.
رؤية المملكة 2030 وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة
من جانبه، أكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس وليد آل دغيس، أن تنظيم مثل هذه الأسواق الموسمية يندرج ضمن الجهود المتواصلة للوزارة لتمكين القطاع الزراعي وتوفير الدعم اللوجستي والفني للمزارعين. وأوضح أن تعزيز تسويق المنتجات الوطنية لا يقتصر أثره على الجانب الاقتصادي المباشر، بل يمتد ليسهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني ورفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على الموارد المتجددة ويعزز من جودة الحياة في مختلف المحافظات.



