أخبار العالم

ترامب يصف الحرب مع إيران بانعطافة بسيطة ويعد بنصر قريب

اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران لم تكن سوى “انعطافة بسيطة” في مسار ولايته الثانية، وذلك على الرغم من استطلاعات الرأي الحديثة التي تظهر تراجع شعبية هذه المواجهة العسكرية لدى الشارع الأمريكي. جاءت هذه التصريحات خلال تجمع انتخابي حاشد أقيم في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، والذي خُصص بالأساس للترويج لقانون “إلغاء الضرائب على الإكراميات” الموجه للعمال، وهو القانون الذي تم إقراره ضمن حزمة الإصلاح الضريبي الشاملة في العام الماضي. وخلال اللقاء، تفاخر الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً بالإنجازات الاقتصادية التي حققتها إدارته منذ عودته إلى منصبه في عام 2025.

الجذور التاريخية للتوترات وتصاعد الحرب مع إيران

لفهم السياق العام لهذه التصريحات، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية المعقدة للعلاقات الأمريكية الإيرانية. فقد شهدت العقود الماضية محطات تصعيد متعددة، أبرزها انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، وما تلاه من فرض عقوبات اقتصادية صارمة ضمن سياسة “الضغوط القصوى”. هذه التراكمات التاريخية، إلى جانب التوترات المستمرة في مياه الخليج العربي، مهدت الطريق للوصول إلى نقطة الصدام المباشر. وفي هذا السياق، برر ترامب موقفه أمام حشد من أنصاره قائلاً: “حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة”. وأضاف مشدداً على حتمية المواجهة: “لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جداً”، في إشارة واضحة إلى تنامي القدرات النووية الإيرانية التي طالما اعتبرتها واشنطن تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

التداعيات الإقليمية والدولية لإغلاق مضيق هرمز

تتجاوز أهمية هذا الحدث وتأثيره المتوقع الحدود المحلية لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية واسعة. فمن الناحية الاستراتيجية، يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره خُمس استهلاك العالم من النفط، وأي إغلاق أو تعطيل للملاحة فيه يؤدي فوراً إلى صدمات في أسواق الطاقة العالمية. إقليمياً، تزيد هذه المواجهات من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مما يضع حلفاء واشنطن في المنطقة في حالة تأهب قصوى. أما دولياً، فإن تعطل سلاسل الإمداد النفطية يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. ورغم هذه التحديات، أكد ترامب بثقة: “نحن على وشك تحقيق النصر”، مضيفاً في مقارنة تاريخية: “قضينا 17 عاماً في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين”.

التكاليف الباهظة وتأثيرها على الداخل الأمريكي

على الصعيد المحلي، ألقت التداعيات الاقتصادية بظلالها على المواطن الأمريكي، وهو ما انعكس بوضوح في استطلاعات الرأي. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “إيبسوس” نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من بين أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن المواجهة العسكرية لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها، في حين قال أقل من ربع المشاركين (24%) عكس ذلك.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع رأي آخر أجرته جامعة “كوينيبياك” ونُشر يوم الأربعاء، أن 65% من الناخبين الأمريكيين يُحمّلون ترامب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين، والذي جاء كنتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم التام. تعكس هذه الأرقام الانقسام الداخلي حول جدوى العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على جيوب دافعي الضرائب.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى