أخبار السعودية

جمعية ترميم للتنمية تؤسس 9 شركات وتستهدف 50 مشروعاً

أعلنت جمعية ترميم للتنمية بمنطقة مكة المكرمة عن خطوة استراتيجية رائدة تتمثل في إطلاق مرحلة البناء لتأسيس 9 شركات غير ربحية مستدامة، وذلك كأحد أبرز مخرجات برنامج «سيرج». وإلى جانب ذلك، أبدت الجمعية استعدادها الكامل لاستقبال 50 مشروعاً استثمارياً جديداً ضمن دفعة «تحقق» الجديدة. وتهدف هذه الخطوات الطموحة إلى تعزيز مسار الاستثمار المجتمعي، وتحقيق الاستدامة المالية، ودفع عجلة التحول نحو التمكين الشامل في القطاع غير الربحي، بما يتماشى مع التوجهات المستقبلية لتعظيم الأثر التنموي والاجتماعي.

التحول الاستراتيجي للقطاع غير الربحي في رؤية 2030

يأتي هذا الإعلان في سياق تاريخي وتنموي هام تعيشه المملكة العربية السعودية، حيث يشهد القطاع الثالث (غير الربحي) تحولات جذرية تواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030. تاريخياً، كانت الجهود الخيرية تعتمد بشكل أساسي على الرعوية وتقديم المساعدات المباشرة، إلا أن الرؤية الطموحة وجهت البوصلة نحو الاستدامة والتمكين، مستهدفة رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي. وفي هذا الإطار، تبرز مبادرات الجمعيات التنموية كركيزة أساسية لتحويل الأسر والأفراد من متلقين للدعم إلى منتجين ومساهمين فاعلين في الاقتصاد الوطني.

محفظة استدامة وإيرادات مليارية تقودها جمعية ترميم للتنمية

أوضحت جمعية ترميم للتنمية أن هذه المبادرات النوعية تندرج ضمن مستهدفات استراتيجية طويلة الأمد لبناء محفظة استثمارية تضم 50 شركة غير ربحية خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنظومة المتكاملة في توفير أكثر من 500 فرصة عمل للكوادر الوطنية، وخدمة نحو 200 ألف مستفيد. كما تستهدف الجمعية تحقيق إيرادات تقارب 96 مليون ريال سعودي، بمعدل نمو مركب يتجاوز 24%. وتتركز مسيرة الاستدامة المؤسسية للجمعية على ثلاثة مسارات رئيسة هي: شركة وتر العمارة، ووقف غراس، وبرنامج سيرج، والتي تعمل جميعها كأدوات تنموية فعالة لتنويع الموارد المالية وضمان استمراريتها.

أبعاد تنموية وتأثيرات واسعة النطاق محلياً وإقليمياً

لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على النطاق المحلي في منطقة مكة المكرمة فحسب، بل يمتد تأثيرها المتوقع ليشكل نموذجاً يُحتذى به على المستوى الوطني والإقليمي. محلياً، ستسهم هذه الشركات في تحسين جودة الحياة وتوفير السكن الملائم والفرص الوظيفية لأبناء المنطقة. أما على الصعيد الوطني، فإن نجاح هذه النماذج الاستثمارية يعزز من ثقة المانحين والمستثمرين في القطاع غير الربحي السعودي. ودولياً، تتقاطع هذه الجهود بشكل مباشر مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالقضاء على الفقر، وتوفير العمل اللائق، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف، مما يبرز دور المملكة كقائد إقليمي في العمل التنموي المستدام.

من الرعوية إلى التمكين: رؤية مستقبلية واعدة

استعرضت الجمعية خلال حفل معايدة نظمته مؤخراً بحضور نخبة من الشركاء والداعمين، مسيرة برنامج «سيرج» منذ انطلاقه، مؤكدة أن عام 2026 سيمثل مرحلة التوسع والنضج في بناء منظومة الاستثمار المجتمعي. ويهدف البرنامج إلى إحداث تحول جذري من نماذج العمل الرعوي التقليدي إلى نماذج تنموية قائمة على التمكين والاستدامة، مما يضمن إطلاق كيانات غير ربحية مستدامة ذات أثر طويل المدى على جودة حياة المستفيدين.

تثمين الشراكات الاستراتيجية لضمان استدامة الأثر

من جانبه، ثمّن الرئيس التنفيذي للجمعية، الدكتور عبدالله آل دربه، الدعم الكبير والمستمر من الجهات الحكومية والشركات والداعمين. وأكد أن المنجزات المحققة حتى اليوم تمثل خطوة عملية واثقة نحو بناء منظومة استثمار مجتمعي مستدام. وشددت الجمعية على التزامها بمواصلة توسيع نطاق مبادراتها وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام وتطوير العمل المؤسسي، لخدمة المصلحة العليا للمستفيدين في منطقة مكة المكرمة وتلبية تطلعاتهم المستقبلية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى