أخبار السعودية

متحف السيرة النبوية بالمدينة المنورة يستقبل معتمري آسيا

ضمن الفعاليات الثقافية والإثرائية المتميزة، زار ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، الذي تشرف على تنفيذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لعام 1448هـ، متحف السيرة النبوية بالمدينة المنورة (المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية). وتأتي هذه الزيارة لتعزيز الروابط الثقافية والدينية للمعتمرين القادمين من مختلف أنحاء القارة الآسيوية، وإطلاعهم على الإرث النبوي الشريف باستخدام أحدث التقنيات العالمية.

أقسام تفاعلية متميزة في متحف السيرة النبوية بالمدينة المنورة

وقد تجول ضيوف البرنامج، الذين يمثلون نخبة من الشخصيات الإسلامية المؤثرة، في أروقة المتحف المتنوعة. واستهل الزوار جولتهم بالاطلاع على جناح الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، تلاه جناح النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ثم انتقلوا إلى جناحي مكة المكرمة والمدينة المنورة قديمًا، اللذين يعرضان تفاصيل جغرافية واجتماعية دقيقة عن الحجاز في العصور الإسلامية الأولى. كما حظي الجناح الخاص بالأدوات والمقتنيات التي استخدمها النبي -صلى الله عليه وسلم- باهتمام واسع، إلى جانب جناح آداب النبي وأخلاقه وفضائله الشريفة، وجناح السيرة النبوية، ورحلة حجة الوداع.

تقنيات عرض رقمية تجسد التاريخ الإسلامي بدقة

تأسس هذا الصرح الثقافي ليكون نافذة حضارية تقدم السيرة النبوية العطرة برؤية عصرية تعتمد على البحث العلمي الدقيق والوسائل التقنية المتطورة. وخلال الزيارة، شاهد الضيوف مقاطع مرئية وصوراً تفاعلية تحكي سماحة الدين الإسلامي الحنيف وفضائل الأنبياء، وذلك عبر استخدام شاشات عرض تفاعلية، ولوحات جرافيكية ثلاثية الأبعاد، وبانوراما تعليمية متكاملة، بالإضافة إلى قاعات العرض السينمائي الحديثة. هذا الدمج بين التاريخ العريق والتقنية الحديثة يهدف إلى تقريب الصورة الذهنية للأحداث التاريخية الكبرى وتسهيل استيعابها للزوار من مختلف الخلفيات الثقافية واللغوية.

أبعاد الزيارة وتأثيرها الإقليمي والدولي

يحمل برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة أبعاداً إسلامية وإنسانية عميقة؛ حيث يسهم في تعزيز اللحمة والترابط بين المسلمين حول العالم. وتأتي هذه الزيارة لتعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في رعاية التاريخ الإسلامي وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. محلياً، تبرز هذه المبادرات جهود المملكة المستمرة في تطوير قطاع السياحة الثقافية والدينية تماشياً مع رؤية السعودية 2030. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استضافة شخصيات من 16 دولة آسيوية مختلفة تسهم في نشر قيم الوسطية والاعتدال، ونقل الصورة المشرقة للحضارة الإسلامية إلى مجتمعاتهم بعد عودتهم.

وفد آسيوي يضم 250 معتمراً من 16 دولة

وقد عبر ضيوف البرنامج عن بالغ سعادتهم وامتنانهم لما شاهدوه من قطع أثرية فريدة، وتنظيم دقيق للأحداث التاريخية بأسلوب موجز ومبهر يبرز اهتمام المملكة بالتراث الإسلامي، مقدمين شكرهم الجزيل لوزارة الشؤون الإسلامية على تنظيم هذه الزيارات الإثرائية. يُذكر أن هذه الدفعة تضم 250 معتمراً ومعتمرة يمثلون 16 دولة آسيوية هي: إندونيسيا، وتيمور الشرقية، والفلبين، وماليزيا، وكمبوديا، وتايلاند، وفيتنام، وميانمار، ولاوس، وسنغافورة، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وهونغ كونغ، وتايوان، ومنغوليا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى