مشروع تطوير تقاطعات جدة: بدء الأعمال في طريق التحلية

أعلنت أمانة محافظة جدة عن البدء الفعلي في تنفيذ أعمال التحسين والتطوير ومعالجة الاختناقات المرورية في عدد من المحاور الرئيسية، حيث انطلق مشروع تطوير تقاطعات جدة الحيوية وتحديداً عند تقاطع طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية) مع طريقي الملك فهد (الستين) والمكرونة. ويأتي هذا المشروع الطموح في إطار السعي المستمر لتعزيز كفاءة شبكة الطرق الداخلية، وتسهيل حركة المركبات، والحد من الكثافة المرورية العالية التي تشهدها هذه التقاطعات الحيوية بشكل يومي، مما يضمن انسيابية مرورية أكبر لسكان وزوار عروس البحر الأحمر.
الأبعاد التاريخية لمشروع تطوير تقاطعات جدة الحيوية
يُعد طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز، المعروف شعبياً باسم “طريق التحلية”، أحد الشرايين التجارية والترفيهية الأكثر أهمية في مدينة جدة منذ عقود. يربط هذا الطريق الحيوي شرق المدينة بغربها، ويضم على جنباته مراكز تجارية كبرى ومقار شركات عالمية ومطاعم ومناطق جذب سياحي. ومع النمو السكاني المتسارع والتوسع العمراني الذي شهدته جدة على مدى السنوات الماضية، واجهت التقاطعات الرئيسية على هذا الطريق، مثل تقاطعه مع طريق الملك فهد وطريق المكرونة، ضغطاً مرورياً هائلاً أدى إلى تشكل نقاط اختناق متكررة في أوقات الذروة. من هنا، جاءت الحاجة الملحة لإطلاق هذا المشروع لوضع حلول هندسية جذرية تنهي هذه المعاناة وتواكب التطور المستمر للمدينة.
حلول هندسية ذكية لرفع الكفاءة التشغيلية
أوضحت أمانة جدة أن المشروع يتضمن حزمة متكاملة من الحلول الهندسية والمرورية الحديثة التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للطرق المستهدفة. وتشمل هذه الأعمال تركيب إشارات مرور ذكية لتنظيم حركة السير وتوزيع الكثافة المرورية بشكل آلي، بالإضافة إلى تحسين وتوسعة مداخل ومخارج الربط بين الطريق الرئيسي ومسارات الخدمة. تسهم هذه التحسينات بشكل مباشر في تعزيز مستويات السلامة المرورية وتقليل زمن الانتظار عند الإشارات. ولضمان عدم تأثر حركة السير اليومية خلال فترة العمل، قامت الأمانة بتنفيذ تحويلات مرورية مؤقتة ومدروسة بعناية، تضمن استمرارية تدفق المركبات بأمان تام طوال فترة التنفيذ التي بدأت في الأول من فبراير 2026، حيث بلغت نسبة الإنجاز الأولية نحو 10%، مع تطلع الأمانة لإنهاء كافة الأعمال بنهاية الربع الثالث من العام الجاري.
أثر المشروع على جودة الحياة والتنمية المستدامة
يندرج هذا المشروع الحيوي ضمن مبادرات برنامج “جودة الحياة”، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. ولا تقتصر فوائد المشروع على الجانب المروري فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين المشهد الحضري والارتقاء بالبيئة العمرانية للمناطق المحيطة. ويستفيد من هذه التطويرات بشكل مباشر سكان أحياء الفيصلية، والصفا، والرحاب، والعزيزية، بالإضافة إلى العابرين اليوميين لوسط المدينة. على الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم رفع كفاءة البنية التحتية لمدينة جدة في تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية وسياحية رائدة على ساحل البحر الأحمر، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويوفر بيئة حضرية متكاملة تلبي تطلعات السكان والزوار على حد سواء.


