دمج مركزي التنافسية والأعمال لتعزيز اقتصاد السعودية

خطوة استراتيجية نحو رؤية 2030
أكد معالي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية، أن قرار مجلس الوزراء بدمج المركزين تحت مظلة واحدة باسم “المركز السعودي للتنافسية والأعمال”، يمثل خطوة استراتيجية فارقة في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة. وأوضح القصبي أن هذا القرار يهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز الكفاءة، بما يسهم بشكل مباشر في تحسين تنافسية المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي، والارتقاء بترتيبها في المؤشرات والتقارير العالمية ذات الصلة.
السياق العام: تتويج لجهود الإصلاح الاقتصادي
يأتي هذا الدمج في سياق أوسع تتبناه المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تضع تمكين القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد على رأس أولوياتها. فمنذ انطلاقهما، لعب المركزان أدواراً متكاملة؛ حيث ركز “المركز الوطني للتنافسية” (تيسير سابقاً) على دراسة وتحليل الأنظمة والإجراءات واقتراح الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لإزالة العوائق أمام القطاع الخاص. في المقابل، عمل “المركز السعودي للأعمال الاقتصادية” كذراع تنفيذي يهدف إلى تسهيل رحلة المستثمر من خلال تقديم الخدمات الحكومية عبر منصة موحدة وشاملة. واليوم، يجمع الكيان الجديد بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعّال، مما يخلق منظومة متكاملة أكثر استجابة وسرعة في تلبية متطلبات قطاع الأعمال.
أهمية الدمج وتأثيره المتوقع
من المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثيرات إيجابية متعددة. فعلى المستوى المحلي، سيشعر رواد الأعمال وأصحاب الشركات بفرق ملموس من خلال توحيد قنوات التواصل مع الجهات الحكومية، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات. سيواصل المركز الموحد تقديم أكثر من 6 آلاف خدمة حكومية عبر منصة الأعمال الموحدة وفروعه المنتشرة في 15 مدينة، مما يضمن وصول الخدمات لكافة المستثمرين في مختلف مناطق المملكة. كما سيعمل المركز كقناة موحدة لرصد التحديات التي تواجه القطاع الخاص، مما يتيح للحكومة تنفيذ إصلاحات دقيقة وموجهة لمعالجة هذه التحديات بفعالية.
تعزيز الجاذبية الاستثمارية على الساحة الدولية
على الصعيد الدولي، يرسل هذا الدمج رسالة قوية للمستثمرين الأجانب بأن المملكة العربية السعودية ملتزمة بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة تضاهي أفضل الممارسات العالمية. إن وجود جهة واحدة مسؤولة عن التنافسية وخدمات الأعمال يعزز من شفافية ووضوح الأنظمة، ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاستثمار. وهذا بدوره سيعزز من تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويدعم الشراكات الدولية في مجالات نقل المعرفة وتبادل الخبرات، مما يسرّع من وتيرة التنمية الاقتصادية المستدامة ويجعل من بيئة الأعمال في المملكة نموذجاً عالمياً في الجودة والكفاءة.



