جامعة الأميرة نورة تطلق ملتقى الجيل القادم لدعم الابتكار

برعاية كريمة من معالي وزير التعليم، الأستاذ يوسف البنيان، وبحضور رئيسة الجامعة المُكلَّفة، الدكتورة فوزية العمرو، أطلقت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة بمركز الابتكار وريادة الأعمال، فعاليات ملتقى الجيل القادم تحت شعار “ابتكار بلا حدود”. يأتي هذا الحدث البارز بمشاركة واسعة من نخبة الجهات الحكومية والخاصة، وذلك في مركز المؤتمرات والندوات بالجامعة، ليؤكد على التزام المملكة بدعم العقول الشابة والمبدعة.
مسيرة رائدة لجامعة الأميرة نورة في تمكين المرأة
تُعد جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن أكبر جامعة نسائية في العالم، ومنذ تأسيسها، أخذت على عاتقها مسؤولية تمكين المرأة السعودية علمياً وعملياً. وفي السنوات الأخيرة، شهدت الجامعة تحولات جذرية تواكب متطلبات العصر الحديث، حيث انتقلت من التركيز على التعليم التقليدي إلى بناء بيئة حاضنة للبحث العلمي والتطوير التقني. هذا التطور التاريخي يعكس حرص القيادة الرشيدة على دمج المرأة كعنصر أساسي وفعال في مسيرة التنمية الوطنية، مما يجعل استضافة فعاليات كبرى في مجال ريادة الأعمال امتداداً طبيعياً لهذا الإرث العريق.
الأبعاد الاستراتيجية والتأثير المتوقع لـ ملتقى الجيل القادم
لا يقتصر تأثير ملتقى الجيل القادم على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية هامة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم الملتقى في خلق حلقة وصل متينة بين المبتكرين والمستثمرين، مما يسرع من وتيرة تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى مشاريع تجارية ناجحة تدعم الاقتصاد الوطني. وإقليمياً، يعزز هذا الحدث مكانة المملكة العربية السعودية كمركز جذب رئيسي لرواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط. أما دولياً، فإن مثل هذه المبادرات ترفع من تصنيف المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية والابتكار، وتؤكد جاهزيتها للمنافسة في الاقتصاد المعرفي العالمي. وقد أكدت الدكتورة فوزية العمرو في كلمتها أن الملتقى يُعد منصة وطنية تترجم طموحات خارطة طريق التطوير والاستثمار، لتعزيز قدرات الشباب في هندسة التغيير.
توجهات اقتصاد الابتكار والجلسات الحوارية
يستمر الملتقى حتى يوم الاثنين 27 أبريل الجاري، ويتضمن برنامجه الثري 5 جلسات حوارية بمشاركة قيادات وخبراء بارزين. تستعرض هذه الجلسات موضوعات تخصصية دقيقة تشمل: “من الفكرة إلى الأثر: كيف تتكامل ريادة الأعمال والبحث والتقنية لصناعة اقتصاد الابتكار”، و”من البيانات إلى القيمة: كيف يقود الذكاء الاصطناعي اقتصاد الابتكار”، بالإضافة إلى مناقشة “التحالف الوطني لمناطق وواحات الابتكار”، و”تحديات تحويل الأبحاث إلى مشاريع تجارية”، و”الاقتصاد الريادي والابتكار التجاري”. كما يضم الملتقى 12 ورشة عمل متخصصة، من أبرزها كيفية اكتشاف الفرص الرقمية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وحماية الابتكارات الرقمية والبرمجيات.
معارض تفاعلية ومبادرات نوعية
إلى جانب الجلسات، يقدم الملتقى معرضاً ابتكارياً مصاحباً يعرض مشاريع في أربعة مسارات رئيسية: الصحة، البيئة، التقنية، والثقافة. ويتميز المعرض بوجود “منصة التبنّي” التي تتيح للمبتكرين عرض أفكارهم أمام جهات صناعية واستثمارية. وضمن أعمال الملتقى، تم تدشين منصة “بطاقة فكرة” كبوابة إلكترونية لاستقبال الأفكار الابتكارية، وإطلاق مبادرة “طاولة التفكير التكاملية” لتحويل الأفكار إلى براءات اختراع. كما يشهد الحدث توقيع اتفاقية استراتيجية مع نادي الابتكار السعودي، وتكريم الفائزين بـ “هاكاثون نورة”، مما يرسخ ثقافة الابتكار ويزود الطالبات بالمهارات اللازمة لسوق العمل، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.



