العيادة المتنقلة في حجة: خدمات طبية لـ 294 مستفيداً

تواصل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقديم الدعم الطبي الحيوي للأشقاء في اليمن. وفي هذا الإطار، قدمت العيادة المتنقلة في حجة خدماتها العلاجية والوقائية لـ 294 مستفيداً خلال الفترة من 29 أبريل وحتى 5 مايو الماضي، مما يسهم في تخفيف معاناة الأسر النازحة والمجتمعات المحلية في عزلة الدير بمديرية حيران بمحافظة حجة.
تفاصيل الخدمات الطبية التي تقدمها العيادة المتنقلة في حجة
استقبلت العيادات التخصصية مئات الحالات الطارئة والمزمنة خلال أسبوع واحد، حيث راجع عيادة مكافحة الأمراض الوبائية 165 مريضاً تلقوا الرعاية اللازمة للحد من انتشار الأوبئة الموسمية. كما استقبلت عيادة الطوارئ 40 فرداً، وعيادة الباطنية 69 مستفيداً، في حين قدمت عيادة الصحة الإنجابية خدماتها لـ 5 حالات. وفي جانب التوعية والتثقيف الصحي، استفاد 15 فرداً من الإرشادات الوقائية لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي.
أما فيما يتعلق بالخدمات المرافقة، فقد راجع قسم الخدمات التمريضية 60 فرداً، وصُرفت الأدوية والمستلزمات الطبية لـ 274 شخصاً بالمجان. وفي إطار الحفاظ على البيئة والصحة العامة داخل المخيمات والمناطق المستهدفة، جرى تنفيذ نشاطين مخصصين للتخلص الآمن من النفايات الطبية والمخلفات.
الوضع الإنساني الصعب وأهمية التدخلات الطبية العاجلة
تأتي هذه الجهود الإنسانية في ظل ظروف بالغة الصعوبة يعيشها قطاع الرعاية الصحية في اليمن جراء الأزمة المستمرة منذ سنوات، والتي أدت إلى خروج أكثر من نصف المنشآت الطبية عن الخدمة. وتواجه محافظة حجة، لا سيما المناطق النائية ومخيمات النزوح فيها، نقصاً حاداً في الكوادر الطبية والأدوية الأساسية، مما يجعل من وجود العيادة المتنقلة في حجة شريان حياة حقيقي للسكان الذين يفتقرون إلى القدرة المادية للوصول إلى المستشفيات المركزية في المدن الكبرى.
وقد دأب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ تأسيسه على إطلاق وتسيير هذه العيادات المتنقلة كحلول مرنة وسريعة الاستجابة للاحتياجات الطبية الطارئة، مجهزاً إياها بأحدث المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية لضمان تقديم خدمة تضاهي المراكز الصحية المستقرة.
الأثر الإيجابي للمشاريع الإغاثية السعودية على المستويين المحلي والإقليمي
ينعكس عمل هذه العيادات بشكل مباشر على تحسين مؤشرات الصحة العامة محلياً، حيث تساهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض الوبائية وسوء التغذية، وتقديم رعاية متكاملة للأمهات والأطفال. وعلى المستوى الإقليمي والدولي، تؤكد هذه المشاريع المستمرة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في قيادة العمل الإنساني، والتزامها بدعم الاستقرار الصحي والاجتماعي في دول الجوار، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة التي تركز على توفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع دون استثناء.



