تحصين الحيوانات الأليفة ضد السعار: حملة وطنية في 35 موقعاً

أعلن المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء) عن إطلاق حملة وطنية واسعة النطاق تهدف إلى تحصين الحيوانات الأليفة ضد السعار، وذلك في 35 موقعاً حيوياً موزعة على مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار الجهود الدؤوبة والمستمرة التي تبذلها المملكة لتعزيز منظومة الصحة الحيوانية، والحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بما يضمن بيئة صحية وآمنة لجميع أفراد المجتمع.
أهمية تحصين الحيوانات الأليفة ضد السعار لحماية المجتمع
أوضح مركز «وقاء» أن هذه الحملة تستهدف بشكل مباشر توفير اللقاحات اللازمة لحماية الحيوانات المنزلية والأليفة من مرض السعار (Rabies)، والذي يُصنف كأحد أخطر الأمراض الفيروسية الفتاكة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان. ينتقل هذا الفيروس الخطير عادةً عبر العض أو الخدش من الحيوانات المصابة، حيث يهاجم الجهاز العصبي المركزي بشكل مباشر، مما قد يؤدي إلى الوفاة الحتمية في حال عدم تلقي العلاج الوقائي واللقاحات المناسبة في الوقت المناسب. ومن هنا، تبرز الأهمية القصوى للمبادرة وأخذ زمام المبادرة لحماية الحيوانات المنزلية والمخالطين لها.
تاريخ مواجهة داء الكلب ورؤية المملكة للصحة الواحدة
على مر العقود، شكل داء الكلب (السعار) تحدياً صحياً كبيراً للمجتمعات البشرية والمنظمات الصحية الدولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وتاريخياً، سعت الدول إلى وضع استراتيجيات صارمة للسيطرة على هذا المرض والقضاء عليه بحلول عام 2030. وفي هذا السياق، تتبنى المملكة العربية السعودية مفهوم “الصحة الواحدة” (One Health)، وهو نهج تكاملي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وتأتي الحملة الحالية كجزء من التزام المملكة التاريخي والمستمر بالاتفاقيات الدولية والخطط الاستراتيجية الرامية إلى استئصال الأمراض المعدية والمنقولة، مما يضع المملكة في مقدمة الدول التي تطبق معايير الأمن الحيوي المتقدمة.
تفاصيل ومواعيد الحملة الوطنية المجانية في مختلف المناطق
أشار المركز إلى أن الحملة ستقام خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو 2026م، حيث ستستقبل المواقع المخصصة المستفيدين يومياً من الساعة الرابعة مساءً وحتى الساعة الثامنة مساءً. ودعا مركز «وقاء» جميع ملاك الحيوانات الأليفة إلى الاستفادة من هذه الخدمات المجانية والتوجه إلى أقرب موقع من المواقع الـ 35 المحددة. إن الأثر المتوقع لهذه الحملة لا يقتصر على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً من خلال خفض معدلات الإصابة بالمرض، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم استدامة الثروة الحيوانية، مما يسهم في رفع تصنيف المملكة في مؤشرات الصحة العالمية والأمن الحيوي.



