وزارة البيئة تحصد 3 من جوائز ستيفي للابتكار

حققت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية إنجازاً دولياً بارزاً يضاف إلى سجل إنجازاتها المستمرة، وذلك إثر تتويجها بثلاث جوائز مرموقة (ذهبية وفضيتان) ضمن منافسات جوائز ستيفي للابتكار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (The Middle East & North Africa Stevie Awards). وتُعد هذه الجوائز من أهم وأبرز التكريمات الإقليمية والعالمية التي تُعنى بتسليط الضوء على التميز المؤسسي والابتكار في بيئات العمل المختلفة. وقد شهدت النسخة الحالية منافسة شرسة ضمت أكثر من 18 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يمنح هذا الفوز بُعداً تنافسياً عالياً، ويؤكد على المكانة الريادية التي وصلت إليها الوزارة في تبني أحدث الممارسات الابتكارية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتفصيلاً، اقتنصت الوزارة الجائزة الذهبية في فئة “التميز في الابتكار الحكومي” بفضل مبادرتها الرائدة “التحول في أمن الموارد من خلال حوكمة المنظومات”. ويعكس هذا التتويج قدرة الوزارة الفائقة على تطوير نماذج حوكمة حديثة ومرنة تسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة. إلى جانب ذلك، حصدت الوزارة جائزتين فضيتين؛ جاءت الأولى في فئة “الشراكات الابتكارية متعددة القطاعات” ضمن مسار التحول في أمن الموارد عبر الحوكمة والتنسيق المشترك بين المنظومات. في حين خُصصت الجائزة الفضية الثانية لفئة “الابتكار في الإدارة العامة” عن مبادرة “تمكين قابلية توسّع التقنيات من خلال الدعم التنظيمي”، وهو ما يبرز بوضوح تكامل الجهود المؤسسية وفعالية التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
تاريخ ومكانة جوائز ستيفي للابتكار عالمياً
تأسست جوائز ستيفي في عام 2002 لتصبح واحدة من أرفع الجوائز العالمية في مجال الأعمال والتميز المؤسسي. وتهدف جوائز ستيفي للابتكار إلى تكريم الإنجازات الإيجابية للمؤسسات والشركات والمهنيين في جميع أنحاء العالم، وتسليط الضوء عليها أمام الجمهور العالمي. وتخضع عملية اختيار الفائزين لمعايير تقييم صارمة وآليات دقيقة للغاية، حيث يتم تحكيم الملفات المشاركة بإشراف لجان تحكيم متخصصة تضم نخبة من الخبراء والمختصين الدوليين في مجالات الإدارة والابتكار. إن حصول جهة حكومية على هذا التكريم لا يُعد مجرد شهادة على جودة الأداء فحسب، بل هو اعتراف دولي بمدى التطور الإداري والتقني الذي تعيشه المؤسسة الفائزة مقارنة بنظيراتها على مستوى العالم.
الأثر الاستراتيجي لتعزيز الاستدامة والموارد الطبيعية
يأتي هذا الإنجاز الاستثنائي لوزارة البيئة والمياه والزراعة تتويجاً لنهج استراتيجي متكامل تتبناه وكالة البحث والابتكار بالوزارة. ويعتمد هذا النهج على تعزيز الشراكات الاستراتيجية الفاعلة، وتفعيل العمل التكاملي بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه بوصلة الابتكار نحو تحقيق أثر بيئي واقتصادي مستدام في قطاعات البيئة والمياه والزراعة. على الصعيد المحلي، يدعم هذا التوجه كفاءة الأداء الحكومي ويرفع من جودة المخرجات والخدمات المقدمة للمواطنين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنه يعزز من تنافسية المملكة العربية السعودية كنموذج يُحتذى به في إدارة الموارد الطبيعية وتطوير التقنيات التنظيمية. كما يواكب هذا النجاح بشكل وثيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع بناء اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة والابتكار والاستدامة في صدارة أولوياتها. ومن المقرر أن يتم تسليم الجوائز للفائزين رسمياً في حفل كبير خلال شهر سبتمبر المقبل، في مناسبة دولية تعكس حجم وأهمية هذا التتويج الإقليمي والدولي.



