أخبار السعودية

المملكة تحتفي بـ اليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي

تشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة بالمركز الوطني للأرصاد، شقيقاتها من الدول العربية في الاحتفال بفعاليات اليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي، والذي يوافق الثاني من شهر مايو من كل عام. وتأتي احتفالية هذا العام تحت شعار «نرصد لحماية مجتمعنا.. وتنمية أوطاننا»، لتؤكد على الدور الحيوي والبالغ الأهمية الذي يقوم به الراصدون والمتنبئون الجويون في حماية الأرواح والممتلكات، فضلاً عن دعم مسارات التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحيوية. ويهدف هذا الاحتفال إلى إبراز الجهود العربية المشتركة في تطوير قدرات الرصد والتنبؤ الجوي، وتعزيز الجاهزية القصوى لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية المعلومات المناخية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول العربية في مجالات الأرصاد الجوية.

السياق التاريخي لإقرار اليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي

لم يأتِ تخصيص هذا اليوم من فراغ، بل كان ثمرة لجهود حثيثة ورؤية استشرافية. يُشار إلى أن مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ قد اعتمدوا في وقت سابق اقتراحاً رسمياً تقدمت به المملكة العربية السعودية بتخصيص يوم للاحتفال بالراصد والمتنبئ الجوي. جاء هذا الاعتماد تقديراً للجهود المضنية التي يبذلها هؤلاء المختصون على مدار الساعة، ليتم إقرار الثاني من مايو من كل عام موعداً رسمياً لهذه المناسبة. ويعكس هذا الاعتماد الإقليمي مدى التقدير العربي للمبادرات السعودية التي تهدف إلى توحيد الجهود في قطاع الأرصاد، وتأسيس قاعدة صلبة للتعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات المناخية التي يشهدها العالم بأسره.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير الرصد الجوي محلياً وإقليمياً

تتجاوز أهمية الأرصاد الجوية مجرد معرفة حالة الطقس اليومية، لتصبح ركيزة أساسية في التخطيط الاستراتيجي للدول. على المستوى المحلي، تلعب التنبؤات الدقيقة دوراً حاسماً في حماية البنية التحتية، وتوجيه قطاعات الطيران، والزراعة، والملاحة البحرية، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تبادل البيانات المناخية يسهم في الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، مثل العواصف الرملية والسيول، والتي لا تعترف بالحدود الجغرافية. إن التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها كوكب الأرض تجعل من تطوير منظومات الأرصاد ضرورة ملحة لضمان أمن وسلامة المجتمعات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها المنظمات الدولية المعنية.

تطوير منظومات الرصد والاعتماد على الكوادر الوطنية

في هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، الدكتور أيمن بن سالم غلام، أن المملكة تولي قطاع الأرصاد أهمية كبرى من خلال التطوير المستمر لمنظومات الرصد والتنبؤ، والاستفادة القصوى من أحدث التقنيات العالمية المتاحة. وأوضح أن هذه الخطوات تسهم بشكل مباشر في رفع دقة التوقعات وتعزيز سلامة المجتمع. وأشار الدكتور غلام إلى أن الكوادر الوطنية من الراصدين والمتنبئين تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الأرصادي، حيث يقع على عاتقهم دور محوري في دعم اتخاذ القرار والتعامل الاحترافي مع الحالات الجوية المختلفة.

وأضاف مهنئاً الراصدين والمتنبئين بهذه المناسبة: «نُقدّر الجهود الكبيرة التي يبذلها الراصدون والمتنبئون الجويون، وما يقدمونه من عمل مهني دقيق يسهم في حماية الأرواح والممتلكات ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الظواهر الجوية، ونفخر بكوادرنا الوطنية التي تواصل العمل بكفاءة واقتدار لخدمة الوطن والمجتمع». كما يعمل المركز الوطني للأرصاد على تنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج النوعية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تحقيق التكامل الوطني ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الجوية، وفق أعلى وأفضل الممارسات العالمية المعتمدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى