أخبار السعودية

الهيئة العامة للأوقاف تودع أرباح 2025 وتحقق عوائد قياسية

أعلنت الهيئة العامة للأوقاف في المملكة العربية السعودية عن البدء الرسمي في إيداع الأرباح الاستثمارية المحققة عن العام المالي 2025م، والمخصصة لأموال العقارات الموقوفة والمودعة لديها. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتؤكد التزام الهيئة المستمر بتعظيم العوائد الوقفية وتنميتها وتطويرها، بما يضمن تحقيق الاستدامة المالية ويعزز من كفاءة إدارة الأصول الوقفية المختلفة في المملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

منهجية استثمارية رائدة تتبعها الهيئة العامة للأوقاف

وأوضحت الهيئة أن إجمالي الأرباح التراكمية التي تم تحقيقها للأوقاف منذ انطلاق العملية الاستثمارية قد بلغت نحو 1.58 مليار ريال سعودي. ويعكس هذا الرقم الضخم مدى فاعلية المنهجية الاستثمارية الحديثة التي تنتهجها الهيئة العامة للأوقاف في إدارة وتنمية الأموال المودعة لديها. وتهدف هذه السياسات إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للأوقاف، مع الالتزام الكامل بضمان تطبيق شروط الواقفين بدقة وأمانة عالية، مما يسهم في بناء قطاع وقفي متين ومستدام.

الخلفية التاريخية والتحول الهيكلي لقطاع الأوقاف بالمملكة

تاريخياً، مرّ قطاع الأوقاف في المملكة العربية السعودية بمراحل تطويرية متعددة، وصولاً إلى تأسيس الهيئة العامة للأوقاف ككيان عام يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري. وقد جاء قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 24 محرم 1446هـ ليمنح الهيئة الصلاحية الكاملة لاستثمار أموال العقارات الموقوفة المنزوعة ملكيتها للمصلحة العامة، أو تلك التي صدرت موافقة المحكمة المختصة للتصرف بها. هذا التحول التنظيمي مكّن الهيئة من الانتقال من الدور الرعائي التقليدي إلى دور استثماري تنموي متطور، يرتكز على أسس مهنية ومعايير عالمية في إدارة المخاطر والمحافظة على رأس المال الأساسي للأوقاف.

الأثر التنموي والاجتماعي لتعزيز الاستثمارات الوقفية

لا يقتصر تأثير هذه العوائد الاستثمارية على الجانب المالي الفردي للأوقاف، بل يمتد ليشكل رافداً أساسياً للتنمية المستدامة على المستويات المحلية والإقليمية. فمن خلال ضخ هذه الأرباح في مشاريع تنموية واجتماعية، تساهم الأوقاف في تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب تخفيف العبء عن ميزانية الدولة في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. إقليمياً ودولياً، تقدم المملكة نموذجاً يحتذى به في حوكمة الأوقاف وتحويلها إلى أصول منتجة تسهم بفعالية في الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز مكانة الاقتصاد الوقفي الإسلامي كأداة تنموية مستقرة ومقاومة للأزمات الاقتصادية.

التحول الرقمي وتسهيل التحقق من الأرباح عبر منصة “أوقاف”

وفي إطار سعيها المستمر لتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية، أتاحت الهيئة لنظار الأوقاف إمكانية التحقق من الأرباح المستحقة إلكترونياً وبكل سهولة. ويمكن للنظار الاستفادة من خدمة “تفويض استثمار الأموال” المتاحة عبر منصة “أوقاف” للخدمات الرقمية. ودعت الهيئة كافة النظار الذين لم يسبق لهم التسجيل في المنصة إلى سرعة المبادرة بالتسجيل للاستفادة من الحزمة المتكاملة من الخدمات الرقمية التي تمكنهم من متابعة أوقافهم بدقة، وتعزز من كفاءة إدارة واستغلال العوائد الاستثمارية بما يخدم المصلحة العامة للوقف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى