حوكمة الذكاء الاصطناعي: السواحة يعزز شراكات المملكة في جنيف

عقد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحة، سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى في مدينة جنيف السويسرية، وذلك في إطار مشاركة المملكة العربية السعودية الفاعلة في الحوار العالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية وصياغة أطر تنظيمية تضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي للتقنيات الناشئة بما يخدم البشرية جمعاء.
أبعاد دولية جديدة لتطوير حوكمة الذكاء الاصطناعي
شهدت الاجتماعات حضوراً سعودياً رفيع المستوى، تمثل في معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، ومعالي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المهندس هيثم العوهلي، إلى جانب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير عبد المحسن بن ماجد بن خثيلة.
وقد التقى المهندس السواحة بنخبة من الوزراء والمسؤولين الدوليين، من بينهم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر محمد المناعي، ووزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الإسلامية شذى خواجة، ووزيرة العلوم والابتكار والتقنية والاتصالات في جمهورية كوستاريكا باولا بوجانتس زامورا، بالإضافة إلى وزير الابتكار والصناعة والعلوم والتقنية في جمهورية باربادوس جوناثان ريد.
السياق التاريخي للجهود السعودية في قطاع التقنية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية الرقمية امتداداً للجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، والتي وضعت التحول الرقمي والابتكار في مقدمة أولوياتها الاقتصادية والتنموية. ومنذ تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في عام 2019، عملت المملكة على بناء بنية تحتية رقمية متطورة للغاية، وأصبحت تقود الجهود الإقليمية والدولية في تنظيم التقنيات المتقدمة. ويأتي الحوار العالمي الحالي في وقت يشهد فيه العالم طفرة غير مسبوقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يفرض حاجة ملحة لتوحيد الرؤى الدولية وسد الفجوات التنظيمية بين الدول المتقدمة والنامية.
آفاق التعاون والتأثير المتوقع على الساحة الدولية
ركزت المباحثات الثنائية على استكشاف آفاق الشراكة في مجالات الاقتصاد الرقمي، وتطوير البنية الرقمية الأساسية، وبناء القدرات والكفاءات الوطنية الشابة. كما تم تسليط الضوء على أهمية توسيع فرص الشمولية الرقمية لضمان عدم تخلف أي دولة عن ركب التطور التقني السريع.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا الحراك في ترسيخ مكانة المملكة كمركز تقني إقليمي يربط القارات الثلاث، ويعزز التكامل الخليجي من خلال التنسيق المستمر مع دولة قطر الشقيقة. أما على الصعيد الدولي، فإن التعاون مع دول متنوعة مثل باكستان وكوستاريكا وباربادوس يعكس التزام المملكة بدعم الدول الصديقة وتبادل الخبرات التقنية معها، مما يمهد الطريق لابتكار حلول تكنولوجية مستدامة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وتندرج هذه اللقاءات الهامة ضمن مشاركة المملكة في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة، لتؤكد مجدداً على دور الرياض الريادي في صياغة مستقبل رقمي آمن، موثوق، ومتاح للجميع دون استثناء.



