أخبار العالم

تفاصيل إطلاق صاروخ استراتيجي صيني في المحيط الهادئ

أعلنت القوات البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني عن نجاح عملية إطلاق صاروخ استراتيجي صيني من غواصة نووية في مياه المحيط الهادئ، وهي الخطوة التي أثارت ردود فعل دولية وإقليمية واسعة النطاق. وجاء هذا الإعلان الرسمي بعد سلسلة من التحذيرات المسبقة التي أطلقتها قوى إقليمية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مشيرة إلى نية بكين اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات ذي قدرات تدميرية هائلة.

تفاصيل عملية إطلاق صاروخ استراتيجي صيني في الهادئ

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المتحدث العسكري الصيني، وانغ شيوييه منغ، عبر الحساب الرسمي للبحرية الصينية على تطبيق “ويتشات” (WeChat)، فإن العملية تمت بدقة متناهية في تمام الساعة 12:01 ظهراً بالتوقيت المحلي. وأوضح المتحدث أن غواصة نووية استراتيجية متطورة قامت بإطلاق الصاروخ الذي كان يحمل رأساً حربياً تدريبياً باتجاه أعالي البحار في المحيط الهادئ، حيث نجح في إصابة هدفه المحدد بدقة عالية في المنطقة البحرية المحددة مسبقاً، مما يثبت الكفاءة التشغيلية العالية للترسانة البحرية الصينية.

السياق التاريخي لسباق التسلح في المحيط الهادئ

لا يمكن قراءة هذه التجربة الصاروخية بمعزل عن السياق التاريخي الطويل للتنافس العسكري في منطقة المحيط الهادئ. فمنذ عقود، تشهد هذه المنطقة صراعاً صامتاً على النفوذ والسيطرة البحرية بين القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفاؤها من جهة، والصين من جهة أخرى. وتأتي هذه الخطوة الصينية في إطار استراتيجية بكين الرامية إلى تحديث وتطوير قدراتها الردعية النووية والتقليدية، وتأكيد حضورها كقوة بحرية عالمية قادرة على حماية مصالحها الحيوية وممرات التجارة الدولية التي تمر عبر هذه المياه الاستراتيجية.

ردود الفعل الإقليمية ومخاوف زعزعة الاستقرار

أثارت هذه التجربة موجة عارمة من القلق والتحذيرات لدى جيران الصين وحلفاء الغرب في المنطقة. فقد سارعت اليابان إلى التعبير عن احتجاجها الشديد، مؤكدة أنها حثت الصين بقوة وبشكل مباشر على التراجع عن مثل هذه التجارب الصاروخية التي تزيد من حدة التوتر الإقليمي. من جانبها، حذرت أستراليا بلهجة شديدة من تداعيات هذه الخطوة، واصفة إياها بأنها تسهم في “زعزعة استقرار” منطقة جنوب المحيط الهادئ وتدفع نحو سباق تسلح غير محمود العواقب. ويرى الخبراء الدوليون أن هذا الحدث سيعيد صياغة التوازنات الأمنية في المنطقة، وقد يدفع دولاً مثل اليابان وأستراليا إلى تعزيز تحالفاتها الدفاعية، لا سيما مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى