أخبار السعودية

السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بتصدرها دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). وقد سجلت المملكة 94 نقطة من أصل 100، لتصنف ضمن فئة “مرتفع جداً”، متقدمة إلى المركز الأول عالمياً بعد أن كانت في المركز الرابع بـ 90 نقطة خلال العام الماضي. يعكس هذا التقدم قفزة نوعية في مسيرة التحول الرقمي وبناء منظومة رقمية متقدمة ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة وأطر حوكمة فعالة.

رحلة المملكة نحو صدارة مؤشر الجاهزية الرقمية 2025

لم يكن هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو تتويج لسنوات من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي الذي انطلق مع رؤية السعودية 2030. تاريخياً، أدركت المملكة مبكراً أهمية التحول الرقمي كركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. وخلال السنوات الماضية، شهدت البلاد إعادة هيكلة شاملة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتأسيس جهات متخصصة مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وهيئة الحكومة الرقمية، مما أسهم في بناء بنية تحتية رقمية صلبة قادرة على استيعاب أحدث التقنيات العالمية وتطبيق أفضل الممارسات التنظيمية التي تواكب المتغيرات المتسارعة.

تفوق سعودي على كبرى الدول المتقدمة

جاءت المملكة في صدارة الترتيب العالمي متفوقة على دول متقدمة تقنياً؛ حيث تلتها فنلندا وألمانيا في المركزين الثاني والثالث بـ 93 نقطة لكل منهما، ثم المملكة المتحدة رابعاً بـ 92 نقطة، والنرويج خامساً بـ 91 نقطة، وفرنسا في المركز السادس بـ 90 نقطة. ويُعد هذا المؤشر من أهم المؤشرات الدولية المتخصصة، حيث يقيس الجاهزية الوطنية للمنظومات الرقمية عبر تقييم أنظمة وسياسات الاتصالات وأدوات الحوكمة. ويعتمد المؤشر على 117 مؤشراً فرعياً موزعة على 9 محاور رئيسية تشمل النضج التنظيمي وتطور تشريعات القطاع.

الأثر الاقتصادي والريادة الإقليمية والدولية

يحمل تصدر السعودية لهذا المؤشر أهمية كبرى وتأثيراً واسع النطاق على مختلف الأصعدة. محلياً، ينعكس هذا التطور على جودة حياة المواطنين والمقيمين من خلال توفير خدمات حكومية رقمية سريعة وموثوقة، ودعم نمو الشركات الناشئة وتعزيز تنافسية الأسواق. وإقليمياً، يرسخ هذا الإنجاز مكانة المملكة كعاصمة للتقنية والابتكار في منطقة الشرق الأوسط، مما يجعلها المرجعية الأولى في السياسات الرقمية. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا التصنيف يعزز ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد السعودي، ويجعل المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي.

تكامل مؤسسي يصنع الإنجازات العالمية

يأتي هذا النجاح ثمرة لتكامل الجهود الوطنية بين منظومة واسعة من الجهات الحكومية والتنظيمية. شملت هذه الشراكة وزارات المالية، التجارة، الإعلام، الصحة، التعليم، الاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة. كما لعبت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، وهيئة الحكومة الرقمية، والبنك المركزي السعودي، وسدايا، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني أدواراً محورية. وإلى جانبهم، ساهمت جهات شريكة مثل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، الهيئة العامة للنقل، والمركز الوطني للتنافسية، وجمعية حماية المستهلك في تحقيق هذا التميز. إن هذا التناغم المؤسسي يجسد متانة مسيرة التنمية في قطاع الاتصالات، ويؤكد أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وابتكاراً في العصر الذكي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى