عفو ملكي سعودي: الملك سلمان يأمر بالإفراج عن سجناء الحق العام

إنفاذًا للتوجيهات الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن بدء تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في قضايا الحق العام، وذلك بهدف إطلاق سراحهم وتمكينهم من العودة إلى أسرهم وذويهم.
وبهذه المناسبة، رفع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على ما يوليانه من رعاية وعناية فائقة بأبنائهم وبناتهم من نزلاء السجون، وحرصهما الدائم على منحهم فرصة جديدة لإعادة دمجهم في المجتمع ليكونوا أعضاء صالحين.
خلفية تاريخية لتقليد العفو الملكي
يُعد العفو الملكي تقليدًا إنسانيًا راسخًا في المملكة العربية السعودية، حيث يصدر خادم الحرمين الشريفين أوامر العفو بشكل دوري، وغالبًا ما يتزامن مع مناسبات دينية ووطنية هامة مثل شهر رمضان المبارك أو عيد الفطر أو اليوم الوطني. تنبع هذه المبادرات من قيم التسامح والرحمة التي حث عليها الدين الإسلامي، وتعكس النهج الإنساني للقيادة السعودية في التعامل مع مواطنيها، ومنح من أخطأ منهم فرصة لمراجعة الذات والعودة إلى الطريق القويم.
أهمية القرار وتأثيره المجتمعي
يحمل قرار العفو الملكي أبعادًا اجتماعية وإنسانية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم القرار في لم شمل الأسر وتخفيف الأعباء النفسية والمادية عن ذوي السجناء، مما يعزز الاستقرار الأسري والترابط المجتمعي. كما يمثل فرصة حقيقية للمشمولين بالعفو لبدء صفحة جديدة في حياتهم، والمساهمة بفعالية في بناء وطنهم. إن هذه اللفتة الكريمة تؤكد على أن الهدف من العقوبة ليس الانتقام، بل الإصلاح والتأهيل، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في نظامهم العدلي. ووجه سمو وزير الداخلية كافة الجهات المعنية بسرعة إنفاذ الأمر الملكي الكريم، مؤكدًا أن هذه اللفتة الإنسانية الحانية سيكون لها الأثر البالغ في نفوس المستفيدين بعد خروجهم ولم شملهم بأسرهم.
ضوابط العفو والتمييز بين الحق العام والحق الخاص
من المهم الإشارة إلى أن العفو الملكي يشمل “الحق العام”، وهو حق الدولة والمجتمع في معاقبة مرتكب الجريمة. أما “الحق الخاص”، الذي يتعلق بالضرر الذي لحق بالأفراد، فلا يسقطه العفو الملكي، حيث يبقى حق الضحية قائمًا في المطالبة بالتعويض أو القصاص ما لم يتنازل عنه. وتخضع إجراءات العفو لضوابط وقواعد محددة تضمن تحقيق العدالة والحفاظ على أمن المجتمع، حيث لا يشمل العفو عادةً مرتكبي الجرائم الكبرى والخطيرة التي تهدد أمن المجتمع بشكل مباشر، مثل قضايا الإرهاب والقتل العمد وترويج المخدرات.



