أخبار العالم

تأهب في نيويورك لمواجهة عاصفة ثلجية قوية على الساحل الشرقي

أعلنت السلطات في مدينة نيويورك وولايات نيوجيرزي وكونيتيكت حالة التأهب القصوى، اليوم، بعد أن أصدرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرات من عاصفة ثلجية قوية تتجه لضرب مساحة واسعة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتستعد المنطقة لمواجهة ظروف جوية قاسية تشمل تساقطًا كثيفًا للثلوج ورياحًا عاتية، مما ينذر بشلل محتمل في حركة النقل والحياة اليومية في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.

ووفقًا لآخر تحديثات خدمة الأرصاد الجوية الوطنية، من المتوقع أن تبدأ العاصفة تأثيرها الفعلي اعتبارًا من مساء الأحد وتستمر حتى يوم الاثنين، حيث من المتوقع أن يصل سمك الثلوج المتراكمة إلى 46 سنتيمترًا في مدينة نيويورك والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك “لونج آيلاند”. وأشارت التوقعات إلى أن الرياح القوية ستكون السمة الأبرز للعاصفة، حيث يُتوقع أن تتراوح سرعتها بين 40 و 56 كيلومترًا في الساعة، مع هبّات رياح قد تصل سرعتها إلى 88 كيلومترًا في الساعة خلال ليلة الأحد، مما يزيد من خطر انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

السياق التاريخي للعواصف الشتوية في المنطقة

يأتي هذا التأهب في سياق تاريخي حافل بالعواصف الشتوية العنيفة التي ضربت الساحل الشرقي الأمريكي، والتي تُعرف محليًا باسم “Nor’easters” (العواصف الشمالية الشرقية). تتشكل هذه العواصف عندما يلتقي الهواء البارد القادم من القطب الشمالي مع الهواء الدافئ الرطب فوق مياه المحيط الأطلسي، مما ينتج عنه ظواهر جوية متطرفة. وقد شهدت المنطقة في الماضي عواصف تاريخية مثل “عاصفة القرن” عام 1993 والعواصف الثلجية الكبرى في العقد الأخير، والتي خلفت وراءها شللاً تامًا للمدن وأضرارًا بمليارات الدولارات، وهو ما يدفع السلطات حاليًا لاتخاذ إجراءات استباقية مشددة لتجنب تكرار مثل هذه السيناريوهات.

التأثيرات المتوقعة على المستويات المحلية والإقليمية

على المستوى المحلي، حذرت السلطات من أن الظروف الجوية ستجعل السفر شبه مستحيل وخطير للغاية. بالإضافة إلى الثلوج الكثيفة، هناك مخاوف جدية من حدوث فيضانات ساحلية، تتراوح بين طفيفة وواسعة النطاق، بسبب تزامن الرياح القوية مع المد العالي. كما أن الرياح العاتية قد تؤدي إلى تساقط الأشجار وأعمدة الكهرباء، مما يهدد بانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل والشركات. وقد بدأت شركات الطيران بالفعل في إلغاء آلاف الرحلات الجوية من وإلى مطارات المنطقة الرئيسية مثل مطار جون إف كينيدي ونيوارك ولاغوارديا، مما سيؤثر على حركة السفر على الصعيدين الوطني والدولي.

إقليميًا، لن يقتصر تأثير العاصفة على نيويورك وحدها، بل سيمتد ليشمل الممر الشمالي الشرقي بأكمله، من واشنطن العاصمة إلى بوسطن، مما يعطل سلاسل الإمداد وحركة النقل بين الولايات ويعزل ملايين السكان. وتعتبر هذه الإجراءات الاحترازية ضرورية لضمان سلامة المواطنين وتقليل الأضرار المحتملة على البنية التحتية الحيوية في المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى