آنا زينولا تكشف لـ«اليوم» عن التحولات المتسارعة لقطاع الأزياء في المملكة

جاء ذلك ضمن أولى فعالياتها في المدينة، من خلال «ماستر كلاس» حصري أُقيم بتنظيم من القنصلية العامة لإيطاليا، وبالشراكة مع وزارة الثقافة وهيئة الأزياء، وبحضور القنصل العام لإيطاليا في جدة ليوناردو كوستا، ومشاركة نخبة من المبدعين وخبراء القطاع والمواهب الصاعدة.
قطاع الأزياء في السعودية
وفي محور الفعالية، سلطت الدكتورة آنا زينولا الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الأزياء في المملكة، مؤكدة في حديثها لـ«اليوم» أن انطلاقة المعهد في الرياض خلال أغسطس 2025 جاءت في توقيت يشهد نموًا لافتًا في هذا المجال، رغم التحديات التي صاحبت البدايات.
وأوضحت زينولا أن المعهد، وبعد عام واحد فقط من افتتاحه، يضم اليوم طلابًا مسجلين في برامج أكاديمية تمتد لثلاث سنوات في تخصصي تصميم الأزياء وإدارة أعمال الأزياء، إلى جانب برامج سنوية ودورات مهنية، مشيرة إلى أن بداية العام الأكاديمي الثاني تشهد تزايدًا واضحًا في إقبال الطلبة السعوديين، وهو ما يعكس – بحسب وصفها – حيوية القطاع ومستقبله الواعد في المملكة.
وأكدت أن ثقافة الأزياء في السعودية تمر بمرحلة نمو ملحوظة، مدفوعة بشغف متزايد من الأفراد، لا يقتصر على التصميم فقط، بل يمتد ليشمل مختلف عناصر الصناعة، من التصنيع إلى التصوير وتنسيق الأزياء، وهو ما يدل على وعي متكامل بمنظومة الأزياء كقطاع اقتصادي وإبداعي متكامل.
تحولات قطاع الأزياء في السعودية
وجاءت هذه الفعالية كأول حضور للمعهد في جدة، في إطار توسيع نطاق نشاطه خارج الرياض، حيث يسعى إلى الانخراط في المشهد الثقافي الأوسع بالمملكة، في وقت أصبحت فيه صناعة الأزياء أحد المحركات المهمة للتعبير عن الهوية ودعم الصناعات الإبداعية.
وقدمت زينولا خلال الفعالية «ماستر كلاس» بعنوان «فهم الرفاهية: من الندرة الحصرية إلى المكانة اليومية»، تناولت فيه التحولات العالمية في مفهوم الفخامة، مشيرة إلى انتقالها من كونها قائمة على الندرة والحرفية التقليدية، إلى مفاهيم أكثر مرونة ترتبط بالهوية الثقافية وسهولة الوصول، إلى جانب تغير سلوكيات وتوقعات المستهلكين.
واستعرضت الجلسة، من خلال دراسات حالة عالمية، كيف تعيد العلامات التجارية تعريف مفهوم الرفاهية على مستوى المنتج والتجربة والتواصل، بما يتماشى مع النمو المتسارع لسوق الأزياء في المملكة وتأثيره المتزايد إقليميًا وعالميًا.
ويأتي هذا الحضور في وقت يواصل فيه معهد مارانجوني تعزيز دوره في إثراء الحوار حول تعليم الأزياء في المملكة، خاصة مع تصنيفه ضمن أفضل 50 جامعة عالميًا في تخصص الفنون والتصميم، وفق تصنيف QS لعام 2026، حيث يحتل المرتبة 45 عالميًا.
مجال الأزياء
ويُعد المعهد، الذي تأسس في ميلان عام 1935، من أبرز المؤسسات التعليمية في مجال الأزياء، إذ خرّج آلاف المتخصصين في صناعة الرفاهية حول العالم، ويستقبل سنويًا نحو 5000 طالب من أكثر من 100 دولة عبر فروعه المنتشرة في عدد من عواصم الموضة العالمية.
وفي السياق المحلي، يمثل فرع الرياض، الذي افتُتح في أغسطس 2025، محطة استراتيجية لتطوير المواهب السعودية في مجالات الأزياء والتصميم والجمال، من خلال برامج تعليمية متخصصة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتسهم في دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، بالشراكة مع وزارة الثقافة وهيئة الأزياء.
وتعكس تصريحات زينولا، وما شهدته الفعالية من حضور وتفاعل، مؤشرات واضحة على تسارع نمو قطاع الأزياء في المملكة، واتساع دائرة الاهتمام به كأحد روافد الاقتصاد الإبداعي، وكمساحة واعدة لتمكين الجيل الجديد من المبدعين السعوديين.



