نسبة الشفاء من سرطان القولون تصل 90% بالكشف المبكر

أكدت طبيبة زمالة الجهاز الهضمي، الدكتورة سارة سعد آل ثنيان، أن سرطان القولون، الذي يُعد تحديًا صحيًا كبيرًا على مستوى العالم، يمكن التغلب عليه بنجاح كبير إذا تم اكتشافه في مراحله الأولية. وخلال فعالية توعوية أقيمت في القطيف، أوضحت أن نسبة الشفاء من المرض تصل إلى 90% عند التشخيص المبكر، مما يبعث برسالة أمل قوية ويشدد على أهمية الوعي والفحوصات الدورية.
سرطان القولون: تحدٍ عالمي وجهود محلية للمواجهة
يحتل سرطان القولون والمستقيم المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعًا على مستوى العالم، وهو ما يجعله قضية صحية عامة تتطلب تضافر الجهود لمكافحتها. وتاريخيًا، كانت حملات التوعية تركز على الفئات العمرية الأكبر سنًا، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى تزايد مقلق في أعداد المصابين بين الشباب، مما دفع المنظمات الصحية العالمية إلى إعادة تقييم إرشادات الفحص. وفي المملكة العربية السعودية، يعكس هذا المرض نفس النمط العالمي، حيث يصنف أيضًا كثالث أكثر السرطانات انتشارًا، الأمر الذي يستدعي تكثيف البرامج التوعوية والوقائية لرفع مستوى الوعي الصحي بين المواطنين والمقيمين وتشجيعهم على تبني أنماط حياة صحية وإجراء الفحوصات اللازمة.
أعراض لا يجب تجاهلها ونافذة الكشف المبكر
أشارت الدكتورة آل ثنيان إلى أن الركن التوعوي يركز بشكل أساسي على تعريف الجمهور بالأعراض الأولية أو المشتبه بها، والتي قد تكون مؤشرًا مبكرًا للمرض. وتشمل هذه الأعراض وجود دم في البراز، أو تغير ملحوظ ومستمر في طبيعة الإخراج (إسهال أو إمساك)، بالإضافة إلى آلام مستمرة في البطن، وفقدان غير مبرر للوزن أو تغير في الشهية. ونصحت بأنه في حال ظهور أي من هذه العلامات، يجب التوجه فورًا لاستشارة الطبيب والبدء في إجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص الحالة بدقة. إن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم المرض ووصوله إلى مراحل متقدمة يصبح علاجها أكثر تعقيدًا وصعوبة.
خيارات الفحص المتاحة ودورها في إنقاذ الأرواح
وفقًا للتوصيات الطبية العالمية، يُنصح بالبدء في إجراء الفحص المبكر لسرطان القولون للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 45 عامًا فأكثر، حتى في غياب الأعراض. وتتوفر عدة طرق فحص معتمدة، منها فحص البراز المناعي الكيميائي (FIT)، أو منظار القولون الذي يعتبر المعيار الذهبي للكشف، حيث يتيح للطبيب ليس فقط رؤية الورم بل وأخذ عينات أو إزالة الزوائد اللحمية (البوليبات) قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية. كما تتوفر خيارات أخرى مثل الأشعة المقطعية للقولون. وأكدت الدكتورة آل ثنيان أن الأشخاص ذوي الخطورة العالية، كمن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، أو يعانون من أمراض التهابية مزمنة في القولون، أو لديهم أمراض جينية مرتبطة بالسرطان، يُفضل أن يخضعوا لمنظار القولون مباشرة وفي سن مبكرة حسب توصية الطبيب المعالج.



