تفاصيل غرق عبارة في جيانا وحصيلة الضحايا والمفقودين

شهدت سواحل أمريكا الجنوبية مأساة إنسانية جديدة إثر غرق عبارة في جيانا كانت تقل على متنها عشرات الركاب. وأعلنت حكومة جيانا رسميًا عن انتشال 27 جثة حتى الآن من العبارة المنكوبة التي انقلبت قبالة السواحل مطلع الأسبوع الجاري، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ المكثفة للعثور على ناجين في مياه المحيط الأطلسي.
تفاصيل رحلة الموت وأسباب غرق عبارة في جيانا
كانت العبارة التي تحمل اسم “باريما” (Barima) في رحلة اعتيادية انطلقت من العاصمة جورج تاون متجهة إلى قرية “بورت كايتوما” الواقعة في شمال غرب البلاد. ووفقًا للتقارير الرسمية الصادرة عن وزارة المرافق العامة والطيران، فإن العبارة القديمة كانت تحمل على متنها نحو 179 شخصًا، من بينهم طاقم السفينة والركاب، قبل أن تنقلب في وقت متأخر من ليل السبت في ظروف غامضة يجري التحقيق فيها حاليًا. وأكد وزير المرافق العامة والطيران، ديودات إندار، أن فرق الإنقاذ تمكنت من تحديد موقع السفينة الغارقة واستقرارها في قاع البحر بحلول ظهر أمس، مما يسهل عمليات البحث الجارية.
جهود الإنقاذ وحصيلة الضحايا والمفقودين
حتى اللحظة، نجحت فرق الإنقاذ وحرس السواحل في انتشال وإنقاذ 69 شخصًا من الموت المحقق، بينما تأكدت وفاة 27 آخرين تم انتشال جثامينهم. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن مصير 83 شخصًا آخرين ما زالوا في عداد المفقودين. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية كبيرة نظراً لعمق المياه وتيارات المحيط الأطلسي القوية، إلا أن السلطات أكدت استمرار عمليات البحث دون توقف أملاً في العثور على أي ناجين محتملين.
البنية التحتية للنقل البحري في جيانا وتحديات السلامة
تُسلط هذه الكارثة الضوء مجددًا على الحالة المتردية لوسائل النقل البحري والنهري في جمهورية جيانا التعاونية. وتعتمد العديد من المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق النائية مثل بورت كايتوما، بشكل شبه كامل على العبارات والسفن للتنقل ونقل البضائع بسبب وعورة التضاريس البرية وغياب الطرق المعبدة. وتواجه هذه السفن، والتي يوصف الكثير منها بالقديم والمتهالك، انتقادات مستمرة بشأن غياب معايير السلامة والأمان، وزيادة الحمولة المسموح بها، مما يجعلها عرضة لمثل هذه الحوادث المأساوية.
التداعيات المحلية والإقليمية للكارثة
من المتوقع أن تثير هذه الحادثة الأليمة موجة غضب شعبي واسعة في جيانا، مع مطالبات بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن تشغيل عبارات متهالكة دون رقابة صارمة. وعلى الصعيد الإقليمي، تضع هذه الكارثة ملف السلامة البحرية في منطقة الكاريبي وشمال أمريكا الجنوبية على طاولة النقاش مجددًا، حيث تطالب المنظمات البحرية الدولية بضرورة تحديث أساطيل النقل وتطبيق بروتوكولات أمان صارمة لحماية أرواح المسافرين عبر الممرات المائية الحيوية.



