أخبار السعودية

إطلاق برنامج سفراء الوطن لتأهيل الوفود السعودية دولياً

افتتح نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، إبراهيم العاصمي، فعاليات إطلاق برنامج سفراء الوطن، والذي تنفذه أكاديمية التواصل الحضاري للتدريب التابعة للمركز. يهدف هذا البرنامج الرائد إلى تأهيل الوفود السعودية وتعزيز جاهزيتها للمشاركة الفاعلة والمتميزة في المحافل الدولية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 21 مايو 2026م.

مسيرة المملكة في تعزيز التواصل الحضاري

تاريخياً، حرصت المملكة العربية السعودية على مد جسور التواصل مع مختلف ثقافات العالم، انطلاقاً من مكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية الراسخة. وقد تأسس مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ليكون منصة وطنية تعنى بتعزيز قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر. ويأتي إطلاق هذا البرنامج التدريبي امتداداً لهذه المسيرة التاريخية، حيث تدرك القيادة الرشيدة أهمية الحضور الفاعل في المنظمات والفعاليات العالمية. في العصر الحديث، لم يعد التمثيل الدولي يقتصر على الدبلوماسية الرسمية فحسب، بل اتسع ليشمل الدبلوماسية الثقافية والشعبية التي تعكس الوجه الحقيقي للمجتمعات وتبرز تطورها.

وأكد العاصمي أن البرنامج يأتي ضمن جهود المركز المستمرة للاستثمار في تنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزية المشاركين لتمثيل المملكة بكفاءة ووعي عالٍ في مختلف المحافل الدولية. يسهم ذلك بشكل مباشر في إبراز الصورة الحضارية المشرقة للمملكة ومجتمعها، وترسيخ حضورها الإيجابي على المستوى العالمي. وأوضح أن هذا المشروع يعد من أبرز المبادرات المنبثقة عن الخطة الاستراتيجية الحديثة للمركز، حيث يُعنى بتنمية قدرات المشاركين في الملتقيات والفعاليات الإقليمية والدولية، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة في مجال التواصل الفعال بين الحضارات.

الأثر الاستراتيجي لـ برنامج سفراء الوطن محلياً ودولياً

يحمل برنامج سفراء الوطن أهمية استراتيجية بالغة تتجاوز حدود التدريب التقليدي. على الصعيد المحلي، يسهم البرنامج في بناء جيل من الكفاءات الوطنية الشابة القادرة على صياغة السردية السعودية وتقديمها للعالم باحترافية، مما يعزز الانتماء الوطني والثقة بالنفس لدى الكوادر السعودية. أما إقليمياً ودولياً، فإن تأهيل وفود تمتلك مهارات التفاوض والتواصل الفعال سيؤدي إلى تعزيز مكانة المملكة كقوة ناعمة مؤثرة، قادرة على بناء تحالفات استراتيجية وإدارة الأزمات بكفاءة عالية. هذا التأثير يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تعزيز حضور المملكة في المشهد الدولي كدولة رائدة ومبادرة في حل القضايا العالمية وتنمية الاقتصاد العالمي.

المهارات الدبلوماسية الأساسية للوفود

يسعى البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمهارات الدبلوماسية الأساسية، مثل مهارات التفاوض، والتواصل، وإدارة الأزمات، والبروتوكول الدولي. إضافة إلى ذلك، يهدف إلى تعميق معرفتهم بالنظام الدولي المعاصر، والمنظمات الدولية، والقانون الدولي، والعلاقات الدولية، والقضايا العالمية الراهنة. ويركز كذلك على تنمية القدرات القيادية وتعزيز مهارات قيادة الفرق متعددة الثقافات، وبناء التحالفات، وإدارة المفاوضات متعددة الأطراف. كما يشمل تطوير المهارات التخصصية في مجالات الدبلوماسية الاقتصادية، والعامة، والرقمية، والبيئية.

ويتضمن البرنامج حزمة متكاملة من الجلسات التدريبية المتخصصة التي يقدمها نخبة من المختصين والخبراء في مجالات الدبلوماسية والعلاقات الدولية. تشمل هذه الجلسات موضوعات حيوية مثل القوة الناعمة، ومهارات العرض والتقديم في المحافل الدولية، والقيادة وبناء فرق العمل، والتواصل الثقافي، وإدارة السمعة والصورة الذهنية، والتخطيط للمشاركات الدولية، وإدارة الأزمات والمواقف الحساسة. علاوة على ذلك، يضم البرنامج جلسات حوارية متخصصة مع شخصيات وخبراء بارزين لمناقشة أبرز تجاربهم في القضايا الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية الدولية المعاصرة، مما يثري التجربة العملية للمشاركين ويضمن جاهزيتهم التامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى