رئيس مجلس الشورى السعودي يستقبل سفيرة البرتغال بالرياض

استقبل معالي رئيس مجلس الشورى السعودي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، في مقر المجلس بالعاصمة الرياض، سفيرة جمهورية البرتغال المعينة حديثاً لدى المملكة، لويزا فراغوسو. تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الروابط الدبلوماسية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة.
عمق تاريخي ومسيرة ممتدة من التعاون المشترك
تعود الجذور التاريخية للروابط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية البرتغال إلى عقود من الاحترام المتبادل والتعاون البناء. وقد شهدت هذه الروابط تطوراً ملحوظاً على مر السنين، حيث حرصت قيادتا البلدين على تبادل الزيارات الرسمية وتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية التي تشمل القطاعات الاقتصادية، والتجارية، والثقافية. ويشكل هذا اللقاء امتداداً طبيعياً لتلك المسيرة، حيث يسعى البلدان إلى استثمار هذا الإرث الدبلوماسي لفتح مسارات جديدة للعمل المشترك، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية العالمية التي تتطلب تضافر الجهود وبناء شراكات استراتيجية متينة تدعم تطلعات الشعبين.
رئيس مجلس الشورى السعودي يستعرض إنجازات رؤية 2030
وخلال اللقاء، رحب معاليه بالسفيرة البرتغالية، متمنياً لها دوام التوفيق والنجاح في أداء مهام عملها الدبلوماسي الجديد في المملكة. وسلط معاليه الضوء على النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. وأكد على الإنجازات النوعية والتحولات الجذرية التي تتحقق يومياً ضمن إطار رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز التنمية المستدامة، وبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، مما يجعل المملكة وجهة عالمية رائدة للاستثمار والشراكات الدولية.
الأثر الإقليمي والدولي لتعزيز الشراكة البرلمانية
من جانبها، أعربت سفيرة البرتغال، لويزا فراغوسو، عن سعادتها البالغة بزيارة مقر المجلس، مؤكدة أن المملكة العربية السعودية تمثل شريكاً استراتيجياً بالغ الأهمية لبلادها في منطقة الشرق الأوسط. وثمنت عالياً المواقف الثابتة للمملكة وجهودها الحثيثة الرامية إلى إرساء دعائم الأمن، وترسيخ السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. إن هذا التوافق في الرؤى يعكس أهمية الحدث وتأثيره المتوقع، حيث يساهم تعزيز التنسيق بين الرياض ولشبونة في دعم القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوحيد الجهود في المحافل الدولية لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.
آفاق جديدة للعمل المشترك
وقد شهد الاستقبال مباحثات معمقة لاستعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات. وركز الجانبان بشكل خاص على أهمية تفعيل وتطوير التعاون في المجال البرلماني بين مجلس الشورى والبرلمان البرتغالي، من خلال تبادل الخبرات والزيارات بين لجان الصداقة البرلمانية. كما تطرق اللقاء إلى مناقشة عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق والتعاون الذي ينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية والازدهار في كلا البلدين.



