تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي: سدايا تقود التحول

تواصل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ريادتها في توظيف تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي لدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة في المملكة العربية السعودية. ومن خلال كفاءات وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً في مجالات البرمجة وعلوم الحاسب، تسعى الهيئة جاهدة لتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تسريع التحول نحو اقتصاد معرفي مستدام يتماشى مع تطلعات رؤية السعودية 2030.
إنجاز بحثي جديد يتوج جهود “سدايا” في الابتكار الرقمي
في إطار سعيها المستمر نحو التميز، أضافت “سدايا” إنجازاً جديداً إلى سجل نجاحاتها الحافل بفوزها بجائزة القصيم للتميز والإبداع في فرع “التميز في البحث العلمي والابتكار”. وقد تسلم الجائزة الدكتور سطام السبيعي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للذكاء الاصطناعي في “سدايا”، من يد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم ورئيس مجلس أمناء الجائزة، وذلك في مقر الإمارة بمدينة بريدة. ويأتي هذا التكريم تقديراً للمشروع البحثي التطبيقي المبتكر الذي طورته الهيئة بأيدي كوادر وطنية مخلصة.
توظيف تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود وسلامة الحجاج
يركز المشروع الفائز بالجائزة على ابتكار خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة مخصصة لإدارة الحشود والكشف المبكر عن المخاطر المحتملة في البيئات ذات الكثافة البشرية العالية. وقد شملت هذه الجهود تطوير تقنيات نوعية رائدة مثل “VelocityNet” و”Attention Inverse”، والتي تتميز بقدرتها الفائقة على تحليل حركة الحشود بدقة متناهية، ورصد الأنماط غير الطبيعية التي قد تهدد السلامة العامة. تهدف هذه الابتكارات بشكل مباشر إلى تعزيز أمن وسلامة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة، ورفع كفاءة الاستجابة السريعة للطوارئ.
من التأسيس إلى الريادة: الأبعاد التاريخية لتمكين التقنية بالمملكة
منذ تأسيس “سدايا” في عام 2019 بموجب أمر ملكي، وضعت المملكة نصب عينيها بناء بنية تحتية رقمية متكاملة تكون بمثابة العمود الفقري للتحول الذكي. تاريخياً، كانت إدارة الحشود المليونية في مواسم الحج تمثل تحدياً لوجستياً كبيراً يتطلب تضافر آلاف الكوادر البشرية. ومع إطلاق رؤية 2030، تبلورت الرؤية الإستراتيجية للاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة، حيث تحولت البيانات من مجرد أرقام مخزنة إلى أصول وطنية ثمينة تقود عملية اتخاذ القرار وتوفر حلولاً تقنية تسهم في إنقاذ الأرواح وتسهيل المناسك.
تأثيرات إقليمية ودولية تضع المملكة في صدارة المشهد الرقمي
لا يقتصر تأثير ابتكارات “سدايا” على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل علامة فارقة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد تجسد هذا التأثير العالمي في قبول ونشر عدة أوراق بحثية مستخلصة من هذا المشروع في مؤتمرات دولية مرموقة متخصصة في الذكاء الاصطناعي ورؤية الحاسب ومعالجة اللغات الطبيعية، مثل مؤتمرات ICCV وICML وArabicNLP. علاوة على ذلك، ساهم المشروع في تطوير قواعد بيانات معيارية جديدة ترفع من جودة الأبحاث العلمية عالمياً، مما يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمنارة دولية للبحث والتطوير والابتكار في العصر الرقمي.



