التنمية المستدامة في السعودية: منجزات وطنية في الأمم المتحدة

شاركت وزارة البلديات والإسكان، ضمن وفد المملكة العربية السعودية، في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF) المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وخلال جلسة حوارية بارزة حملت عنوان "مدن ومجتمعات محلية مستدامة"، استعرضت المملكة مسيرتها التنموية الرائدة، مسلطة الضوء على منجزات التنمية المستدامة في السعودية ومبادراتها الطموحة لتحسين جودة الحياة وتطوير البيئة الحضرية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
أبعاد ومستهدفات التنمية المستدامة في السعودية حضرياً وسكنياً
استعرض المهندس أنمار شبانه، مدير إدارة الاقتصاد والصمود الحضري بوكالة التخطيط الحضري والأراضي، النهج الحضري المتكامل الذي تتبعه المملكة. ويرتكز هذا النهج على تحقيق التكامل الفعال بين قطاعات الإسكان، والخدمات البلدية، والنقل، والبيئة. هذا التكامل لا يسهم فقط في دفع عجلة التنمية المستدامة في السعودية، بل يضمن أيضاً بناء مدن مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتوفير بيئة معيشية صحية وجاذبة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
أرقام قياسية ومبادرات وطنية ترسم ملامح المستقبل
حققت المملكة قفزات نوعية في المؤشرات الحضرية والسكنية؛ حيث ارتفعت نسبة التملك السكني للأسر السعودية لتصل إلى 66.24% بنهاية عام 2025، لتسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدف رؤية 2030 البالغ 70%. بالتوازي مع ذلك، نجحت الجهود الحكومية في تمكين نحو 75% من السكان من الوصول السهل إلى الفضاءات والمساحات العامة. وتأتي هذه النجاحات مدعومة بمبادرات وطنية رائدة، وفي مقدمتها مشروع "بهجة" الذي نجح في إضافة أكثر من 12 مليون متر مربع من المساحات المجتمعية المطورة، مما يعكس التزام المملكة بتوسيع الرقعة الخضراء وأماكن الترفيه.
الريادة السعودية في المحافل الدولية ومواجهة التحديات العالمية
تأتي مشاركة المملكة في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة (HLPF) كجزء من التزامها التاريخي والمستمر بدعم الأجندة العالمية للتنمية المستدامة 2030. ومنذ إطلاق رؤية 2030، عملت السعودية على مواءمة خططها الوطنية مع الأهداف الأممية الـ17 للتنمية المستدامة. ولا يقتصر تأثير هذه الجهود على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً من خلال تقديم نموذج يحتذى به في التحول الحضري السريع والمنظم. وتؤكد المملكة دائماً على أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات والمعارف، وبناء شراكات استراتيجية قائمة على الابتكار لمواجهة التحديات الحضرية المشتركة مثل التغير المناخي والنمو السكاني المتسارع.



