جناح المملكة في المنتدى الحضري العالمي يستعرض نجاحاتها

افتتح معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، فعاليات جناح المملكة في المنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشرة (WUF13)، والذي تستضيفه العاصمة الأذربيجانية باكو. وتأتي هذه المشاركة الاستراتيجية لتسليط الضوء على النموذج السعودي الرائد في مجالات التطوير الحضري، وعرض قصص النجاح الاستثنائية في قطاع الإسكان. كما يهدف الجناح إلى إبراز قصة التحول الشاملة والكبيرة التي تقودها رؤية السعودية 2030 على أرض الواقع، والتي جعلت من مدن المملكة نموذجاً يحتذى به في التنمية المستدامة.
تاريخ وأهمية المنتدى الحضري العالمي
يُعد المنتدى الحضري العالمي، الذي تأسس في عام 2001 من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، المؤتمر العالمي الأول والأهم الذي يُعنى بقضايا التحضر والتنمية الحضرية المستدامة. ومنذ انطلاقته الأولى، شكل المنتدى منصة حيوية تجمع قادة الدول، وصناع القرار، والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات المتزايدة التي تفرضها ظاهرة التوسع العمراني السريع. وتكتسب الدورة الحالية في باكو أهمية خاصة، حيث تأتي في وقت يسعى فيه العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يجعل تبادل الخبرات والتجارب الناجحة أمراً بالغ الأهمية لمستقبل المدن.
الأبعاد الاستراتيجية والتأثير المتوقع للمشاركة السعودية
تحمل مشاركة المملكة في هذا الحدث العالمي أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، تعزز هذه المشاركة من مكانة المدن السعودية وتجذب الاستثمارات النوعية التي تدعم الاقتصاد الوطني. وإقليمياً، تقدم المملكة نموذجاً ملهماً للدول المجاورة في كيفية إدارة التحول العمراني بكفاءة. أما على الصعيد الدولي، فإن استعراض تجربة المملكة يسهم في إثراء الحوار العالمي حول أنسنة المدن، ويؤكد التزام السعودية بدعم الجهود الأممية الرامية إلى بناء مجتمعات حضرية مرنة، مستدامة، وشاملة للجميع.
أنسنة المدن وإحياء الهوية العمرانية
خلال كلمته في افتتاح الجناح، أكد الوزير الحقيل أن المملكة العربية السعودية شهدت تغييراً جذرياً، حيث أصبحت مدنها أكثر قرباً وملاءمة للإنسان. وأشار إلى أن المبادرات والتوجيهات التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفي مقدمتها ميثاق الملك سلمان العمراني، قد أحدثت نقلة نوعية وتاريخية في عملية إعادة المدن إلى هويتها الثقافية والتراثية الثرية، مع دمجها بأحدث التقنيات الحديثة لتلبية تطلعات السكان.
إنجازات الإسكان التنموي ومؤشرات التنافسية العالمية
تطرق معالي الوزير إلى الإنجازات الملموسة في قطاع الإسكان التنموي، واصفاً إياها بأنها من أجمل قصص النجاح الوطنية. فقد تمكنت أكثر من 50 ألف أسرة من تملك منازلها في فترة زمنية قياسية، مما ساهم في رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن وتحقيق التوازن المطلوب على مستوى المملكة. وأوضح أن برامج الدعم السكني المقدمة لكافة الفئات المستحقة تعكس حرص القيادة على توفير الحياة الكريمة للمواطنين، مشيراً إلى أن جميع المدن السعودية تخضع حالياً لعمليات إعادة تخطيط شاملة لتتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.
وفي ختام حديثه، نوه الحقيل بالتقدم الملحوظ الذي حققته المدن السعودية في المؤشرات العالمية، حيث سجلت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر (IMD) للمدن الذكية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، مما يعكس متانة وقوة البنية التحتية للحكومة الرقمية في المملكة. كما أشاد بتسجيل 16 مدينة سعودية في مؤشر المدن الصحية، والذي يتضمن أكثر من 80 عنصراً ومعياراً دقيقاً يراعي تحسين جودة الحياة، وتوفير بيئة صحية ومستدامة لسكان وزوار المدن السعودية.




