أخبار السعودية

السديس: ترجمة خطبة يوم عرفة إلى 35 لغة عالمية

أعلن رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، عن إطلاق أضخم مشروع يخص ترجمة خطبة يوم عرفة لعام 1447هـ. حيث سيتم نقل الخطبة إلى 35 لغة عالمية وبثها مباشرة عبر المنصات الرقمية والقنوات التابعة للرئاسة. يهدف هذا المشروع الرائد إلى إيصال رسالة الإسلام الوسطية، ونشر مضامين الخطبة الشرعية لتصل إلى مسامع المسلمين في مختلف أنحاء العالم، مما يعكس حرص المملكة على تسخير التقنية لخدمة الدين الحنيف. وجاء هذا الإعلان البارز في ختام اللقاء العلمي الذي أقيم تحت عنوان “جهود المملكة العربية السعودية في رعاية المنظومة الدينية بالحرمين الشريفين”.

مكانة جبل عرفات في الوجدان الإسلامي عبر التاريخ

يُعد الوقوف بعرفة الركن الأعظم من أركان الحج، حيث تتجه أنظار ملايين المسلمين سنوياً نحو صعيد عرفات الطاهر في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة. تاريخياً، شهد هذا المكان إلقاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- لخطبة الوداع، والتي أرست قواعد حقوق الإنسان والمساواة والعدل في الإسلام. ومنذ ذلك الحين، أصبحت خطبة عرفة منبراً عالمياً يترقبه المسلمون لاستلهام العبر والمواعظ. وتأتي جهود المملكة العربية السعودية امتداداً لهذا الإرث النبوي، حيث تعمل باستمرار على تطوير آليات نقل هذه الشعيرة لضمان وصولها إلى كل بيت مسلم، متجاوزة حواجز الجغرافيا واللغة.

الأبعاد العالمية والتأثير المنتظر لمشروع ترجمة خطبة يوم عرفة

إن مشروع ترجمة خطبة يوم عرفة لا يقتصر تأثيره على النطاق المحلي أو الإقليمي فحسب، بل يمتد ليحقق أثراً دولياً بالغ الأهمية. فعلى الصعيد العالمي، يسهم هذا المشروع في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وإبراز صورته الحقيقية الداعية للسلام والتسامح والتعايش السلمي. كما يلعب دوراً محورياً في تعزيز الروابط الروحية بين الأقليات المسلمة في الدول غير الناطقة بالعربية وقبلتهم. وأكد الشيخ السديس أن هذه المبادرة تأتي امتداداً لجهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتأكيداً للعناية البالغة التي توليها القيادة الرشيدة لضيوف الرحمن، مع تعظيم أثر موسم الحج عالمياً عبر توظيف أحدث التقنيات الرقمية.

تسخير التقنية لتقديم رسائل إيمانية وإنسانية شاملة

أوضح رئيس الشؤون الدينية أن هذا المشروع يُعد من المبادرات النوعية التي تراكمت فيها خبرات الرئاسة عبر سنوات عديدة. فهو يسهم بشكل مباشر في إثراء المحتوى الديني بلغات عالمية متنوعة، ويمكّن المسلمين غير الناطقين بالعربية من الاستفادة القصوى من مضامين الخطبة وما تحمله من رسائل إيمانية وإنسانية جامعة. وأشار إلى أن الرئاسة قد سخرت كامل إمكاناتها التقنية والإعلامية، بالإضافة إلى كوادرها البشرية المتخصصة، لضمان وصول الخطبة بمهنية عالية وجودة متقدمة إلى أكبر شريحة ممكنة حول العالم.

تنوع لغوي واسع لنقل أعظم الرسائل التوجيهية

وبيّن الشيخ السديس أن اللغات المعتمدة في الترجمة تشمل قائمة واسعة تغطي قارات العالم، منها: الإنجليزية، الفرنسية، الإندونيسية، الأردية، التركية، الفارسية، الإسبانية، الصينية، الروسية، البنغالية، الهندية، الملايو، الأمهرية، الهوسا، السواحلية، الصومالية، البشتو، البنجابية، التاميلية، الفلبينية، البوسنية، الألمانية، الإيطالية، البرتغالية، السويدية، الأوزبكية، الطاجيكية، النيبالية، السنهالية، المليبارية، الأورومية، التيغرانية، اليوروبا، الأوغندية، والليتوانية.

وأشار إلى أن خطبة هذا العام، التي سيلقيها فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، تُعد من أعظم الرسائل الإيمانية التي يتابعها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها. وتحظى هذه الخطبة باهتمام عالمي واسع لما تتضمنه من توجيهات تؤكد سماحة الإسلام ورحمته، ودعوته الدائمة إلى الخير والسلام والتآلف بين الشعوب كافة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى