تفاصيل جناح المملكة في المنتدى الحضري العالمي 2026

افتتح وزير البلديات والإسكان، ماجد بن عبدالله الحقيل، تفاصيل جناح المملكة المشارك في أعمال المنتدى الحضري العالمي 2026 في نسخته الثالثة عشرة (WUF13). يُقام هذا الحدث العالمي البارز في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 مايو 2026، ويأتي تحت شعار “الإسكان العالمي: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة”. تعكس هذه المشاركة التزام المملكة بتعزيز التنمية المستدامة واستعراض تجاربها الرائدة في قطاع الإسكان.
تاريخ وأهمية المنتدى الحضري العالمي 2026
يُعد المنتدى الحضري العالمي، الذي أسسه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في عام 2001، المؤتمر العالمي الأول والأهم الذي يُعنى بقضايا التحضر والتنمية المستدامة. ومنذ انطلاقته، شكل المنتدى منصة حيوية تجمع قادة الدول، وصناع القرار، والخبراء لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه المدن نتيجة النمو السكاني السريع والتغير المناخي. وتأتي نسخة المنتدى الحضري العالمي 2026 لتستكمل هذا المسار التاريخي، حيث توفر فرصة استثنائية لتبادل الرؤى والحلول المبتكرة التي تساهم في بناء مدن المستقبل، مما يجعل الحدث محطة مفصلية في مسيرة التنمية الحضرية العالمية.
تكامل وطني لتطوير القطاع البلدي والإسكاني
يضم جناح المملكة في هذا المحفل الدولي أكثر من 20 جهة حكومية، وخاصة، وغير ربحية، مما يجسد منظومة متكاملة تعمل بتناغم تام لتطوير القطاع البلدي والإسكاني. وتشمل قائمة الجهات المشاركة وزارة البلديات والإسكان، وزارة الاستثمار، وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الطاقة. كما يبرز دور الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والهيئة العامة للعقار، وصندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية العقارية، بالإضافة إلى الشركة الوطنية للإسكان (NHC)، ومجموعة روشن. وتدعم هذه الجهات مجموعة من الأمانات، وهيئات التطوير، والجامعات، والمؤسسات الوطنية والدولية.
الأثر المتوقع لمشاركة المملكة إقليمياً ودولياً
تحمل مشاركة المملكة في هذا الحدث أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على كافة الأصعدة. على المستوى المحلي، تسلط الضوء على الإنجازات الضخمة التي تحققت ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما في رفع نسب تملك المواطنين للمساكن وتحسين جودة الحياة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المملكة تقدم نموذجاً يُحتذى به في التنمية الحضرية المستدامة، مما يعزز من مكانتها كقوة رائدة في منطقة الشرق الأوسط قادرة على تصدير المعرفة والخبرات. كما يفتح هذا التواجد آفاقاً واسعة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وبناء شراكات استراتيجية تساهم في صياغة سياسات الإسكان العالمية.
تقنيات حديثة ومشاريع التجديد الحضري
يقدم الجناح السعودي لزواره تجربة تفاعلية متكاملة، تعتمد على أحدث العروض الرقمية والمرئية، ونماذج حية للمشروعات الحضرية والإسكانية. ويتخلل المشاركة تنظيم جلسات حوارية، وورش عمل، وعروض تقديمية تستعرض التجربة السعودية الرائدة في مجالات الاستدامة، والتمويل الإسكاني، والابتكار. كما يتم تسليط الضوء على استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير المدن الذكية. إضافة إلى ذلك، يبرز الجناح مبادرات نوعية مثل مشاريع التجديد الحضري، وتجارب المشاركة المجتمعية، والحلول التمويلية التي أسهمت بشكل مباشر في تعزيز المعروض العقاري وتوفير الإسكان التنموي.
منصة لعقد الشراكات الاستراتيجية
لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذا التجمع العالمي، يحتوي جناح المملكة على أجنحة مخصصة للجهات المشاركة، وصالات مجهزة لعقد الاجتماعات الثنائية وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. كما يضم الجناح مركزاً إعلامياً متطوراً ومنطقة مخصصة للحوارات والنقاشات المفتوحة. هذا التصميم المتكامل يعكس مدى تضافر جهود المنظومة الوطنية، ويعزز من حضور المملكة الفاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل المدن، مما يؤكد التزامها الراسخ بتحقيق تنمية حضرية مستدامة تلبي تطلعات الأجيال القادمة.



