أخبار السعودية

تحصين الماشية في السعودية: حملة “وقاء” الكبرى ضد الحمى القلاعية

يواصل المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” جهوده الحثيثة في حماية الثروة الحيوانية بالمملكة، حيث أطلق حملة ميدانية كبرى تهدف إلى تحصين الماشية في السعودية ضد مرض الحمى القلاعية. تشمل هذه الحملة الوقائية الشاملة 13 منطقة إدارية بمختلف أنحاء المملكة، وذلك لرفع مستويات المناعة الجماعية بين القطعان والحد من انتشار الأوبئة التي قد تهدد الأمن الغذائي الوطني. ودعا المركز جميع مربي الماشية إلى التعاون الفعال والإبلاغ المبكر عن أي حالات مشتبه بها لضمان التدخل السريع.

أهمية تحصين الماشية في السعودية ودورها في تعزيز الأمن الغذائي

تعد الثروة الحيوانية ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الزراعي في المملكة العربية السعودية، وتأتي هذه الحملات الوقائية كجزء من استراتيجية طويلة المدى تتبناها وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بمركز “وقاء”. تاريخياً، واجه قطاع الثروة الحيوانية تحديات متعددة تتعلق بالأمراض الوبائية العابرة للحدود مثل الحمى القلاعية، والتي يمكن أن تتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للمربين وتؤثر سلباً على سلاسل إمداد اللحوم والألبان المحلية. من هنا، يمثل الاستثمار المستمر في برامج التحصين الوطنية درعاً واقياً يحمي الاستثمارات الوطنية في هذا القطاع الحيوي ويقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

تغطية جغرافية شاملة تشمل 13 منطقة إدارية

أوضح مركز “وقاء” أن الفرق البيطرية الميدانية تعمل بكفاءة عالية لتغطية كافة المواقع المستهدفة ضمن خطة وطنية متكاملة. وتتوزع هذه الجهود لتشمل مناطق: الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، القصيم، المنطقة الشرقية، حائل، تبوك، الحدود الشمالية، الجوف، الباحة، عسير، جازان، ونجران. وتعمل هذه الفرق وفق جداول زمنية محددة لضمان الوصول إلى المربين في المناطق النائية وتقديم الدعم البيطري واللقاحات اللازمة بالمجان، مما يسهم في خلق بيئة صحية آمنة للماشية في كافة أرجاء البلاد.

الاستجابة المبكرة والشراكة مع المربين

لا تقتصر جهود مركز “وقاء” على تقديم اللقاحات فحسب، بل تركز أيضاً على نشر الوعي البيطري بين المربين وتفعيل دورهم كشركاء أساسيين في منظومة الأمن الحيوي. وأكد المركز أن الاستجابة المبكرة والإبلاغ الفوري عن أي أعراض مرضية تظهر على القطعان يمثلان خط الدفاع الأول لمنع تفشي الأمراض. إن التعاون بين المربين والفرق الميدانية يتيح احتواء البؤر المرضية في مهدها، مما يعزز من كفاءة الإنتاج الحيواني المحلي ويدعم استدامة الموارد الطبيعية تماشياً مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تحقيق تنمية زراعية مستدامة وأمن غذائي مرن ومستقر.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى