5 طالبات سعوديات يفزن في جوائز آيسف 2026 | إنجاز وطني

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازاً علمياً جديداً يضاف إلى سجلها الحافل بالنجاحات، حيث تمكنت 5 طالبات سعوديات من خطف الأنظار وتحقيق انتصار مبهر ضمن جوائز آيسف 2026 الخاصة. وقد فازت كل من الطالبات: نور فيصل العطوي، وجنى الدوسري، ولانا أبو طالب، وشيماء الكتانني، والجوهرة بن زرعه، بجوائز خاصة قيمة مقدمة من شركة أرامكو السعودية، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الخاص بالمعرض الدولي للعلوم والهندسة. يعكس هذا التألق حجم الدعم والرعاية التي توليها القيادة الرشيدة لقطاع التعليم والابتكار في المملكة.
ويضم المنتخب السعودي المشارك في المنافسات العلمية لهذا العام 42 طالباً وطالبة من نخبة العقول الشابة. وقد توزعت المشاركة لتشمل 23 طالباً وطالبة تواجدوا حضورياً في مدينة فينيكس بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما نافس 17 طالباً وطالبة عن بُعد من العاصمة الرياض، بالإضافة إلى مشاركة طالبين بصفة ملاحظين. هذا التنوع في الحضور يؤكد حرص المملكة على تذليل كافة العقبات لضمان استمرارية التميز العلمي لأبنائها في شتى الظروف.
تاريخ عريق ومنافسة عالمية في معرض آيسف
يُعد المعرض الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) أكبر مسابقة علمية عالمية مخصصة لطلاب المرحلة ما قبل الجامعية. تأسس هذا المعرض العريق في الولايات المتحدة الأمريكية، ويستقطب سنوياً آلاف الطلاب المبدعين من أكثر من 80 دولة حول العالم لتقديم أبحاثهم وابتكاراتهم في مجالات علمية وهندسية متنوعة. وتأتي مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا الحدث العالمي، ممثلة في مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ووزارة التعليم، كتقليد سنوي راسخ منذ عام 2007. وخلال هذه المسيرة الممتدة، أثبت الطلاب السعوديون كفاءة عالية وقدرة استثنائية على منافسة أقرانهم من الدول المتقدمة، مما جعل اسم المملكة رقماً صعباً في منصات التتويج الدولية.
الأثر الاستراتيجي والمحلي لتحقيق جوائز آيسف 2026
إن الفوز في مسابقات عالمية وحصد جوائز آيسف 2026 لا يقتصر أثره على التكريم الشخصي للطلاب فحسب، بل يحمل أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يُسهم هذا الإنجاز في تعزيز الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، ويتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى بناء جيل مبتكر قادر على قيادة المستقبل. إقليمياً، تُرسخ المملكة مكانتها كدولة رائدة في دعم البحث العلمي ورعاية الموهوبين في منطقة الشرق الأوسط. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الجوائز تعزز من القوة الناعمة للمملكة وتبرزها كشريك فاعل في إيجاد حلول للمشكلات العالمية عبر الابتكار العلمي.
سجل حافل بالجوائز الكبرى والخاصة
لم يكن هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ مشرف من الإبداع. فقد حققت المملكة العربية السعودية خلال مشاركاتها السابقة في معرض آيسف إجمالي 185 جائزة، تنوعت بين 124 جائزة كبرى و61 جائزة خاصة. ومما يثير الفخر والاعتزاز، أن المملكة حلت في النسخة الماضية من المعرض في المركز الثاني عالمياً من حيث عدد الجوائز الكبرى المحققة، متأخرة فقط عن الولايات المتحدة الأمريكية. هذا السجل التصاعدي في حصد الجوائز يؤكد أن الاستثمار في العقول الشابة هو الرهان الرابح لبناء مستقبل مشرق ومستدام.



