أخبار السعودية

تطبيق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم السعودي

أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن بدء تطبيق النموذج العربي للجودة والتميز في قطاع التعليم، وذلك بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم التابع لمنظمة اليونسكو. تهدف هذه الخطوة الرائدة إلى إحداث نقلة نوعية في تطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة المنظومة التعليمية، وتمكين القيادات الوطنية من ترسيخ ثقافة التحسين المستمر بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

أبعاد تطبيق النموذج العربي للجودة والتميز في المدارس السعودية

انطلق البرنامج التدريبي المخصص لتطبيق هذا النموذج برعاية معالي وزير التعليم ورئيس مجلس إدارة المركز، الأستاذ يوسف البنيان، وبحضور معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد الحربي، إلى جانب نخبة من المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والخبراء التربويين. ويمتد البرنامج على مدار أربعة أيام في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، حيث يركز على تمكين صناع القرار والكوادر التعليمية من أدوات القياس والتقويم الحديثة.

وأكد الدكتور سعد الحربي أن تطبيق هذا النموذج يأتي امتداداً للدعم السخي الذي يحظى به قطاع التعليم من القيادة الرشيدة، وانسجاماً مع جهود الوزارة المستمرة لبناء تعليم منافس عالمياً يسهم في إعداد المواطن وتنمية المستقبل.

سياق تاريخي: مسيرة التعليم نحو الريادة العالمية

تأتي هذه المبادرة كجزء من مسيرة طويلة بدأتها المملكة العربية السعودية لتحديث وتطوير نظامها التعليمي. على مدى العقود الماضية، ركزت الجهود الوطنية على الانتقال من التعليم التقليدي القائم على التلقين إلى تعليم تفاعلي يعتمد على الابتكار وإنتاج المعرفة. ويعد تأسيس المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم تحت مظلة اليونسكو في المملكة خطوة تاريخية عززت مكانة الرياض كمرجعية إقليمية في وضع معايير جودة التعليم وتطوير السياسات التربوية المستدامة.

تأثيرات استراتيجية على المستويات المحلية والإقليمية

يحمل تطبيق هذا النموذج أبعاداً وتأثيرات عميقة تتجاوز الحدود المحلية. على المستوى المحلي، يسهم البرنامج في بناء قدرات الكوادر التعليمية وتوفير بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة للطلاب، مما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات وتنافسية المواطن السعودي عالمياً. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن نجاح التجربة السعودية في تطبيق معايير الجودة الشاملة يقدم نموذجاً مرجعياً يحتذى به لبقية الدول العربية، ويعزز من دور المملكة كقائد إقليمي في مجالات التنمية المستدامة وتطوير رأس المال البشري.

أطر عمل متكاملة لتحقيق الاستدامة التعليمية

أوضح الدكتور عبد الرحمن المديرس، مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي، أن الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي يمثل خطوة حاسمة لتحويل مفاهيم الجودة إلى ممارسات يومية قابلة للقياس. يرتكز النموذج على أطر تخصصية تغطي مجالات حيوية مثل جودة الطفولة المبكرة، والتعليم الفني والمهني، والتعليم الأخضر، والتعليم في أوقات الأزمات والطوارئ. تضمن هذه الشمولية بناء ثقافة مؤسسية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التميز المستدام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى