الهيئة السعودية للمهندسين تضبط 894 مخالفة وتراجع 5200 ممارس

أعلنت الهيئة السعودية للمهندسين عن نتائج جولاتها الرقابية المكثفة التي شملت العديد من القطاعات الحيوية في المملكة العربية السعودية، حيث أسفرت هذه الحملات عن ضبط 894 مخالفة فردية، ورصد 17 منشأة مخالفة للأنظمة والتعليمات المعمول بها. وجاءت هذه الخطوة بعد زيارات ميدانية دقيقة شملت أكثر من 20 شركة كبرى تعمل في قطاعات المقاولات، والعقود المتكاملة، وإدارة المشاريع، وذلك في إطار سعي الهيئة المستمر لتنظيم الممارسة المهنية والارتقاء بجودة المخرجات الهندسية في السوق المحلي.
وشملت الجولات التفتيشية مراجعة الأوضاع النظامية لأكثر من 5200 ممارس مهني، للتحقق من حصولهم على الاعتمادات اللازمة لمزاولة المهنة بطرق قانونية. وتركزت أبرز المخالفات المرصودة في ممارسة العمل الهندسي دون الحصول على اعتماد مهني سارٍ، أو قيام بعض المنشآت بتشغيل ممارسين غير معتمدين، بالإضافة إلى استمرار بعض المهندسين في العمل بعد انتهاء صلاحية اعتمادهم المهني. وبناءً على ذلك، جرى تحويل المخالفات المتعلقة بمزاولة المهنة دون ترخيص إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، بينما أُحيلت حالات العمل بعد انتهاء الاعتماد إلى اللجان المختصة لتطبيق العقوبات النظامية.
دور الهيئة السعودية للمهندسين في تنظيم القطاع وتاريخه
تأسست الهيئة السعودية للمهندسين بموجب مرسوم ملكي بهدف النهوض بمهنة الهندسة وكل ما من شأنه تطوير ورفع مستوى هذه المهنة وممارسيها. وعلى مدار السنوات الماضية، وضعت الهيئة أطراً تنظيمية صارمة تهدف إلى حماية المجتمع من الممارسات الهندسية العشوائية وغير المؤهلة. وتأتي هذه الحملات الرقابية امتداداً لتاريخ طويل من العمل التنظيمي الرامي إلى توطين القطاع الهندسي ورفع كفاءة الكوادر الوطنية والأجنبية العاملة في هذا المجال، بما يضمن سلامة المنشآت والبنية التحتية في جميع أنحاء المملكة.
الأثر الاقتصادي والتنموي لضبط المخالفات الهندسية
تحمل هذه الإجراءات الرقابية أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فعلى المستوى المحلي، تساهم في حماية المشاريع التنموية العملاقة التي تشهدها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، مثل مشروع نيوم والقدية ومشاريع الإسكان الضخمة، من أي عيوب إنشائية قد تنتج عن تشغيل عمالة غير مؤهلة. كما تعزز هذه الخطوة من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في جودة البنية التحتية السعودية، مما يرفع من تصنيف المملكة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وجودة التشييد والبناء عالمياً.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين، المهندس مساعد بن عبدالله العتيبي، أن هذه الجولات تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الامتثال للأنظمة واللوائح وتوفير بيئة عمل آمنة ومنظمة. وأشار العتيبي إلى أن الاعتماد المهني ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو ركيزة أساسية لضمان كفاءة المهندس وموثوقية مخرجاته، مؤكداً أن الهيئة تتيح للمخالفين تقديم الاعتراضات عبر القنوات الرسمية لضمان العدالة والشفافية في تطبيق الأنظمة.



