المملكة والمنظمة البحرية الدولية تبحثان سلامة الملاحة البحرية

ترأس معالي رئيس الهيئة العامة للنقل، فواز بن زنعاف السهلي، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال الدورة الـ 137 لاجتماعات مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO)، المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن. وتأتي هذه المشاركة الفاعلة في إطار جهود المملكة المستمرة لتعزيز حضورها في المحافل الدولية، ومناقشة القضايا الاستراتيجية التي تسهم في تطوير قطاع النقل البحري العالمي وترسيخ سلامة الملاحة البحرية وأمنها واستدامتها.
ريادة سعودية تاريخية في قطاع النقل البحري العالمي
تتمتع المملكة العربية السعودية بموقع جغرافي استراتيجي فريد يربط بين ثلاث قارات، ويطل على أهم الممرات المائية الحيوية في العالم مثل البحر الأحمر والخليج العربي. ومن هذا المنطلق، تمتلك المملكة تاريخاً حافلاً من التعاون الوثيق مع المنظمة البحرية الدولية (IMO)، حيث تسعى دائماً إلى مواءمة تشريعاتها الوطنية مع المعايير والاتفاقيات الدولية. وتأتي المشاركة في الدورة الـ 137 لمجلس المنظمة تجسيداً لهذا الدور التاريخي، حيث تلتزم المملكة بدعم المبادرات الدولية الرامية إلى حماية البيئة البحرية، وتأمين خطوط التجارة العالمية، وتطوير البنية التحتية للموانئ بما يتماشى مع أحدث التقنيات الرقمية والذكية.
تعزيز سلامة الملاحة البحرية وأثرها على الاقتصاد العالمي
شهدت الاجتماعات مناقشة العديد من الملفات الاستراتيجية الساخنة التي تركز على رفع كفاءة القطاع البحري ومواجهة التحديات الأمنية والبيئية الراهنة. إن تعزيز سلامة الملاحة البحرية لا ينعكس فقط على حماية الأرواح والسفن، بل يمتد تأثيره ليشمل استقرار سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة الدولية التي يعتمد أكثر من 80% منها على النقل البحري. محلياً وإقليمياً، تساهم هذه الجهود في دعم مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، مما يعزز من جاذبية الموانئ السعودية للاستثمارات الأجنبية ويدعم النمو الاقتصادي غير النفطي تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
شراكات دولية لتبادل الخبرات وتحقيق التنمية المستدامة
وعلى هامش أعمال المجلس، عقد رئيس الهيئة العامة للنقل سلسلة من اللقاءات الثنائية المثمرة مع عدد من المسؤولين وصناع القرار من مختلف الدول الأعضاء والمنظمات البحرية الدولية. واستهدفت هذه الاجتماعات بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات النقل والخدمات اللوجستية. كما استعرض الوفد السعودي أبرز الإنجازات والمشاريع التحولية التي تشهدها المملكة في القطاع البحري، والتي تأتي امتداداً للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، مؤكداً التزام المملكة الراسخ بالمعايير الدولية لضمان بحار آمنة ونظيفة ومستدامة للأجيال القادمة.



