أمطار نجران الغزيرة تسجل رقماً قياسياً في السعودية

شهدت المملكة العربية السعودية هطولات مطرية متفاوتة، حيث سجلت منطقة نجران أعلى كمية للأمطار خلال الـ 24 ساعة الماضية. ووفقاً للتقرير اليومي الصادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة، بلغت كمية الهطول في محطة رصد حمى بمركز ثار 27.4 ملم، لتتصدر بذلك قائمة المناطق الأكثر تأثراً بهذه الموجة المطرية التي عمت أجزاء واسعة من البلاد. وتأتي هذه الزيادة في معدلات أمطار نجران كجزء من حالة مناخية تؤثر على جنوب غرب المملكة، مبشرة بموسم خير وبركة على المنطقة.
خريطة الهطول المطري في مختلف مناطق المملكة
لم تقتصر أمطار الخير على نجران وحدها، فقد رصدت المحطات الهيدرولوجية والمناخية التابعة للوزارة والمركز الوطني للأرصاد تدفقات مطرية شملت 24 محطة رصد في مناطق عسير، جازان، مكة المكرمة، الرياض، والمنطقة الشرقية. ففي منطقة عسير، التي تشتهر بأجوائها المعتدلة صيفاً، سجلت محطة الشّعف في أبها 15.8 ملم، تلتها محطة مركز إمارة الشّعف بـ 15.7 ملم. أما في منطقة جازان، فقد تصدرت محافظة فيفاء الجبلية الكميات المسجلة بـ 14.4 ملم، مما يعكس غزارة الأمطار على المرتفعات الجنوبية الغربية للمملكة.
أهمية أمطار نجران وتأثيرها على الحياة والزراعة
تكتسب أمطار نجران أهمية خاصة نظراً للطبيعة الجغرافية والمناخية للمنطقة. وتقع نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، وهي منطقة تتميز بتاريخ زراعي عريق يعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية ومياه الأمطار. وتساهم هذه الهطولات الموسمية، التي تعرف محلياً بفترة “الوسم”، في تغذية الخزانات الجوفية وإعادة ملء السدود، وعلى رأسها سد وادي نجران، الذي يعد من أكبر السدود في السعودية ويلعب دوراً حيوياً في درء أخطار السيول وتوفير المياه للزراعة والاستخدام الحضري. إن هطول الأمطار بهذه الكميات يبشر بموسم زراعي وفير للمحاصيل التي تشتهر بها المنطقة مثل النخيل والحمضيات والحبوب.
على الرغم من كونها نعمة وخيراً، إلا أن الأمطار الغزيرة تستدعي أيضاً رفع درجة الجاهزية والاستعداد لدى الجهات المعنية. وعادة ما يصاحب هذه الحالات المطرية تحذيرات من المركز الوطني للأرصاد وتنبيهات من الدفاع المدني للمواطنين والمقيمين بضرورة أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والسيول. وتعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة عبر 939 مركز اتصال على متابعة أي بلاغات متعلقة بتأثيرات الأمطار على البيئة والموارد المائية لضمان التعامل السريع مع أي طارئ.
كميات متفاوتة في باقي المناطق
وبالعودة إلى تفاصيل التقرير، فقد شهدت مناطق أخرى كميات متفاوتة من الأمطار. ففي مكة المكرمة، سجلت العويلة برنية 1.2 ملم وكياد بالقنفذة 1.0 ملم. بينما سجلت منطقة الرياض 0.5 ملم في كل من السيباني بضرما والبديع الشمالي بالأفلاج. وفي المنطقة الشرقية، بلغت كمية الهطول 0.5 ملم في منفذ البطحاء بالعديد، مما يوضح النطاق الواسع للحالة المطرية وإن كان تركيزها الأكبر في المناطق الجنوبية.



