أخبار السعودية

حجاج تركيا يشيدون بنجاح مبادرة طريق مكة لتيسير الحج

أشاد عدد كبير من الحجاج الأتراك المستفيدين من مبادرة طريق مكة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، بمستوى التنظيم العالي والسهولة الفائقة في إنهاء الإجراءات داخل صالة المبادرة. وأكد ضيوف الرحمن أن الخدمات المتطورة المقدمة أسهمت بشكل مباشر في توفير أجواء مفعمة بالطمأنينة والراحة، مما سهّل رحلتهم الإيمانية إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة، بعيداً عن عناء الانتظار الطويل في المطارات.

التطور التاريخي لخدمة ضيوف الرحمن عبر مبادرة طريق مكة

تعود جذور الاهتمام بخدمة الحجاج إلى عقود طويلة، إلا أن التحول النوعي بدأ مع إطلاق مبادرة طريق مكة في عام 1438 هـ الموافق 2017 م. هذه المبادرة الرائدة، التي تأتي ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن المنبثق من رؤية المملكة 2030، تمثل نقلة نوعية في تاريخ تيسير رحلة الحج. وتواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ هذه المبادرة للعام الثامن على التوالي، وللعام الرابع في تركيا، بهدف تقديم خدمات متكاملة للحجاج في بلدانهم قبل المغادرة. ومنذ انطلاقتها الأولى، نجحت المبادرة في خدمة أكثر من 1,254,994 حاجاً، مما يعكس التزام المملكة التاريخي والمستمر بتطوير منظومة الحج والعمرة وتوظيف أحدث التقنيات لخدمة المسلمين من كافة أنحاء العالم.

الأثر الإقليمي والدولي لتسهيل إجراءات الحج

لا يقتصر تأثير هذه الجهود على النطاق المحلي داخل المملكة، بل يمتد ليترك أثراً إقليمياً ودولياً واسعاً. فمن خلال إنهاء إجراءات الدخول، وأخذ الخصائص الحيوية، والتحقق من الوثائق الصحية في مطارات الدول المستفيدة، تقدم المملكة نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إدارة الحشود وتسهيل حركة السفر الدولي. هذا التنظيم الدقيق يعزز من مكانة السعودية كدولة رائدة في تقديم الخدمات اللوجستية والأمنية المتقدمة. كما أن ترميز الأمتعة إلكترونياً وربطها بمقار سكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، يضمن انسيابية غير مسبوقة تقلل من الازدحام في المنافذ السعودية، وتنعكس إيجاباً على راحة الحجاج القادمين من مختلف القارات.

كوادر مؤهلة بلغات متعددة لخدمة الحجاج

تتميز المبادرة بتوفير كوادر بشرية سعودية مؤهلة تأهيلاً عالياً، تتحدث بعدة لغات من بينها التركية والعربية والإنجليزية. يهدف هذا التنوع اللغوي إلى كسر حاجز اللغة، وتسهيل التواصل الفعال مع الحجاج، وتقديم الإرشادات اللازمة بوضوح تام. وتعمل هذه الكوادر ضمن منظومة موحدة تشمل إصدار تصاريح الدخول وإنهاء كافة المتطلبات الجمركية والأمنية في وقت قياسي، مما يتيح للحاج التوجه مباشرة إلى حافلاتهم فور وصولهم إلى مطارات المملكة، بينما تتولى الجهات المختصة إيصال أمتعتهم إلى مقار سكنهم.

مشاعر الحجاج الأتراك وتحقيق حلم العمر

وفي سياق متصل، عبر الحجاج الأتراك عن سعادتهم الغامرة بهذه التسهيلات. أوضح الحاج بهادر كورتولوش أن سلاسة الإجراءات منذ لحظة وصوله إلى مطار إسطنبول أسهمت في تعزيز شعوره بالراحة والاطمئنان. وأشار ببالغ التأثر إلى أن حلمه بأداء فريضة الحج، والذي انتظره بشوق طوال 15 عاماً، قد تحقق أخيراً بكل سهولة ويسر بفضل هذه الجهود المباركة. من جانبه، أكد الحاج سنائي بولوت، البالغ من العمر 60 عاماً والذي يرافقه في هذه الرحلة الإيمانية زوجته، أنهما انتظرا سنوات طويلة لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام. ولفت بولوت إلى أن الإجراءات داخل صالة المبادرة اتسمت بالتنظيم الدقيق والسرعة الفائقة، مما أسهم بشكل كبير في اختصار الوقت وتوفير الجهد البدني والنفسي عليهما.

تكامل حكومي ورقمي لنجاح المبادرة

يُذكر أن النجاح المستمر لهذه المبادرة هو ثمرة تعاون وتكامل بين عدة جهات حكومية سعودية. تنفذ وزارة الداخلية المبادرة بالتعاون الوثيق مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام. كما تشارك بفعالية الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات. ويتم هذا العمل الضخم بالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc)، مما يضمن بنية تحتية تقنية قوية تدعم كافة مراحل المبادرة وتضمن تقديم خدمة تليق بضيوف الرحمن وتتوافق مع تطلعات القيادة الرشيدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى