أخبار العالم

عبور 4 ناقلات الغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز بتخفي

سجلت حركة الملاحة البحرية العالمية تطورات ملحوظة مؤخراً، حيث رصدت تقارير متخصصة عبور 4 ناقلات الغاز الطبيعي المسال على الأقل عبر مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الأسبوعين الماضيين. اللافت في هذه العمليات هو لجوء السفن إلى إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال (AIS) الخاصة بها أثناء العبور، وهو إجراء يعكس حالة الحذر الشديد التي تسيطر على مشغلي السفن في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في أمن الطاقة العالمي

يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية وأكثرها حساسية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب. تاريخياً، لعب هذا المضيق دوراً حاسماً في استقرار أسواق الطاقة، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط الخام، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من إمدادات الغاز العالمية. وتعتمد العديد من الدول الآسيوية والأوروبية بشكل كبير على التدفق السلس للطاقة عبر هذا الممر الضيق. في هذا السياق، تبرز أهمية حماية ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تنقل شحنات ذات قيمة مالية واستراتيجية هائلة، خاصة وأن الأسطول العالمي لهذه الناقلات يُعد صغيراً نسبياً مقارنة بناقلات النفط التقليدية، مما يجعل أي تهديد لها بمثابة أزمة محتملة لسلاسل الإمداد الدولية.

تفاصيل تخفي ناقلات الغاز الطبيعي المسال أثناء العبور

وفقاً لما أفادت به شركة تتبع الملاحة البحرية “كبلر”، فقد سُجلت 5 عمليات عبور لـ ناقلات الغاز الطبيعي المسال دون تشغيل أجهزة التتبع. وأوضحت لورا بايج، المحللة في الشركة، أن المشغلين أصبحوا حذرين للغاية منذ اندلاع الصراعات الأخيرة في المنطقة. وبحسب البيانات، عبرت السفينة “صُحار” المضيق فارغة بين الأول من مارس و21 أبريل.

ومنذ 22 أبريل، جرى تسجيل 5 عمليات عبور بواسطة 4 ناقلات مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة. عبرت اثنتان منها محملتين بالشحنات، وهما الناقلة “مُبرّز” في 23 أبريل، والناقلة “مروة” في 27 من الشهر ذاته. وقد أطفأت “مُبرّز” أجهزة التتبع في 28 مارس بعد تحميلها شحنة من جزيرة داس، وأعادت تشغيلها في 25 أبريل قبالة سواحل الهند. أما السفينة “مروة”، فأوقفت بثها في 19 أبريل قبالة خورفكان، وأعادت تشغيله لاحقاً بالقرب من مضيق ملقا متجهة نحو اليابان. ويُظهر السجل الملاحي لـ “مروة” أنها تنقل حصرياً شحنات الغاز من جزيرة داس إلى أسواق آسيوية كالصين والهند واليابان.

إلى جانب ذلك، تمكنت ناقلتان أخريان، وهما “الحمراء” و”ماريجولد”، من دخول الخليج عبر هرمز دون حمولة. قطعت “الحمراء” إشارتها في 19 أبريل وحملت شحنتها في 5 مايو، بينما قطعت “ماريجولد” إشارتها في 3 مايو. ولا تزال إشارات هاتين السفينتين معطلة ولم تغادرا الخليج بعد، بحسب بيانات “كبلر”.

التأثيرات المتوقعة على الأسواق الإقليمية والدولية

إن لجوء السفن التجارية إلى التخفي وإغلاق أنظمة التتبع يعكس تحولاً مهماً في استراتيجيات إدارة المخاطر البحرية. على المستوى الإقليمي، يؤدي هذا الوضع إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، مما يضغط على ميزانيات الشركات المصدرة والمستوردة على حد سواء. أما على الصعيد الدولي، فإن أي تعطيل أو تباطؤ في حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها الصناعية والمنزلية. وتؤكد هذه التطورات على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية وأمنية لضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية، وتجنيب الاقتصاد العالمي صدمات جديدة قد تعرقل مسارات النمو والتعافي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى