أمانة جدة تتلف أكثر من 4.5 طن من الأغذية الفاسدة بالفيصلية

نفذت أمانة جدة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، حملة ميدانية مكثفة في حي الفيصلية أسفرت عن إتلاف أكثر من 4.5 طن من الأغذية واللحوم مجهولة المصدر وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي. وتأتي هذه الخطوة الرقابية الصارمة في إطار جهود الأمانة المتواصلة لتعزيز الصحة العامة وضمان سلامة الغذاء المعروض للمستهلكين، والحد من الأنشطة التجارية العشوائية التي تشكل خطراً على سلامة المواطنين والمقيمين في المحافظة.
تفاصيل الحملة الرقابية المشتركة لفرق أمانة جدة
أوضح المدير العام لرصد ومعالجة الظواهر السلبية في الأمانة، ياسر بن سراج بخش، أن الفرق الرقابية الميدانية تمكنت من رصد استغلال عدد من الشقق السكنية في حي الفيصلية لتشغيل أنشطة تجارية وغذائية مخالفة للأنظمة واللوائح البلدية. وشملت هذه المواقع العشوائية مطاعم، ومطابخ، ومعامل غذائية، وتموينات، بالإضافة إلى صالونات حلاقة، تعمل جميعها في بيئات تفتقر لأدنى الاشتراطات الصحية والنظامية المطلوبة.
وقد أسفرت هذه الحملة، التي نُفذت بدعم ومساندة من بلدية المطار الفرعية ومشاركة عدة جهات مختصة، عن ضبط وإغلاق 5 مواقع عشوائية بالكامل داخل المنطقة السكنية، ومصادرة كافة المعدات والأدوات المستخدمة في تلك الأنشطة المخالفة.
جهود المملكة التاريخية في تعزيز الرقابة الصحية والبلدية
تاريخياً، تولي المملكة العربية السعودية أهمية قصوى لملف الأمن الغذائي والصحة العامة، حيث شهدت العقود الأخيرة تطوراً كبيراً في الأنظمة والتشريعات البلدية والرقابية. وتعمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ممثلة في الأمانات والبلديات بمختلف المناطق، على تطبيق معايير صارمة تتماشى مع رؤية المملكة 2030. تهدف هذه الرؤية الطموحة إلى تحسين جودة الحياة ورفع مستوى الامتثال الصحي في المنشآت الغذائية والتجارية. وتعد الحملات الرقابية المستمرة امتداداً لاستراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى القضاء على التستر التجاري والأنشطة العشوائية التي تنشأ في الأحياء السكنية وتؤثر سلباً على البيئة الحضرية والصحة العامة.
الأثر الإيجابي للحملات الرقابية على المستويات المحلية والإقليمية
تحمل هذه الحملات الرقابية أهمية بالغة وتأثيراً متعدد الأبعاد؛ فعلى المستوى المحلي، تساهم في حماية المستهلكين بشكل مباشر من الأمراض والتسمم الغذائي الناتج عن تناول أطعمة مجهزة في بيئات غير صحية ومجهولة المصدر، كما تعزز من ثقة المواطنين والمقيمين في جودة الخدمات والمنتجات المعروضة بالأسواق.
أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن التزام المدن السعودية الكبرى مثل جدة -التي تعد بوابة للحرمين الشريفين ومركزاً سياحياً واقتصادياً هاماً- بأعلى معايير السلامة الغذائية يعزز من مكانتها كوجهة آمنة وموثوقة للزوار والسياح والمستثمرين. إن تطبيق هذه المعايير الصارمة يتماشى مع التوجهات العالمية لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في مكافحة الأغذية الفاسدة وضمان سلاسل إمداد غذائي آمنة ومستدامة.
الإجراءات النظامية ودور جمعيات حفظ النعمة
في لفتة تعزز قيم التكافل الاجتماعي والاستدامة البيئية، قامت الفرق الميدانية بفرز المواد الغذائية المضبوطة، حيث جرى تسليم المواد الصالحة للاستهلاك الآدمي إلى جمعية حفظ النعمة (استدامة) لتوزيعها على الفئات المستحقة، بينما تم اتخاذ الإجراءات النظامية الرادعة بحق المخالفين وإتلاف المواد الفاسدة فوراً. كما كشفت الأمانة أن بعض المباني المخالفة كانت تُستغل أيضاً كسكن للعمالة الوافدة بطرق غير نظامية.
وأكدت الأمانة مواصلة جهودها الحثيثة في رصد الظواهر السلبية ومعالجتها، داعيةً جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون الفعال والإبلاغ عن أي مخالفات صحية أو بلدية مرصودة عبر تطبيق “بلدي” أو من خلال الاتصال بمركز البلاغات الموحد 940، للمساهمة في الحفاظ على سلامة المجتمع وجمال المدينة.



