أخبار العالم

زلزال فنزويلا: جهود دولية مكثفة لإنقاذ عالقين تحت الأنقاض

تتسابق فرق الإنقاذ الدولية مع الزمن في محاولة للعثور على ناجين وإجلائهم عقب الكارثة الإنسانية التي خلفها زلزال فنزويلا الأخير. وفي هذا السياق، يبذل مئات من رجال الإنقاذ جهوداً مضنية لإنقاذ مواطن فنزويلي يبلغ من العمر 43 عاماً، تمكن من البقاء على قيد الحياة بأعجوبة لمدة أسبوع كامل تحت أنقاض مبنى مؤلف من 7 طوابق انهار بالكامل جراء الهزات الأرضية العنيفة.

تفاصيل عملية الإنقاذ المعقدة بعد زلزال فنزويلا

ما زال حارس الأمن، هيرنان خيل (43 عاماً)، محاصراً داخل كشك الحراسة أسفل المبنى الذي كان يعمل فيه في منطقة “كاتيا لا مار” الساحلية، وهي المنطقة التي سويت بالأرض بشكل شبه كامل جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو. وتعمل فرق إنقاذ متخصصة جاءت من 7 دول مختلفة منذ ثلاثة أيام متواصلة للوصول إليه، مستخدمة أحدث التقنيات للكشف عن الأحياء تحت الأنقاض، وسط آمال متزايدة بنجاح العملية رغم مرور وقت طويل على الكارثة.

كارثة غير مسبوقة وحصيلة ضحايا ثقيلة

تعتبر هذه الهزات الأرضية المتتالية التي بلغت قوتها 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، الأعنف من نوعها التي تضرب فنزويلا منذ أكثر من قرن، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في التاريخ الحديث للبلاد. ووفقاً لتقديرات وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) المستندة إلى صور الأقمار الاصطناعية، فإن ما يقرب من 58 ألفاً و870 مبنى قد تضرر أو دُمر بالكامل في المنطقة المنكوبة.

وقد أدت هذه الكارثة إلى مقتل أكثر من 2300 شخص وإصابة ما يزيد عن 11 ألفاً آخرين، بحسب ما أوضحه رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، خورخي رودريغيز، الذي أكد استمرار عمليات البحث والدفاع المدني لتقديم الرعاية الطبية العاجلة وتأمين مراكز إيواء للمواطنين الذين فقدوا منازلهم.

تضامن دولي وإعلان الحداد الرسمي

على الصعيد السياسي والإنساني، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، الحداد الرسمي لمدة 7 أيام تنكس فيه الأعلام فوق جميع المباني الحكومية والمقار الدبلوماسية في الخارج تضامناً مع أسر الضحايا. وتأتي هذه الكارثة في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية مستمرة، حيث كانت رودريغيز قد أكدت في تصريحات سابقة رداً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فنزويلا لن تصبح الولاية الأمريكية رقم 51، مشددة على سيادة بلادها واستقلال قرارها الوطني.

ورغم الخلافات السياسية القائمة مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلا أن الوضع الإنساني الراهن فرض استجابة دولية واسعة لمساعدة المتضررين وتجاوز آثار هذه الفاجعة التي ألقت بظلالها على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تحديات الطقس تعيق عمليات الإغاثة

وتواجه فرق الإغاثة تحديات هائلة بسبب الأحوال الجوية السيئة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في تعليق عمليات انتشال الضحايا ليلاً في بعض المناطق مثل “لا غوايرا”، قبل أن تستأنف العمليات مع تحسن الطقس نسبياً فجراً، مما يضع حياة العالقين تحت الأنقاض في خطر مستمر ويجعل من عامل الوقت حاسماً للغاية لإنقاذ الأرواح البشرية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى