أخبار العالم

ارتفاع إصابات الكوليرا عالميًا بنسبة 43% في مايو: تقرير مقلق

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل قفزة مقلقة في معدلات إصابات الكوليرا عالميًا خلال شهر مايو الماضي، حيث تم رصد 29 ألفًا و610 إصابات جديدة، إلى جانب 271 حالة وفاة في 16 دولة وإقليمًا مختلفًا. ويمثل هذا الرقم زيادة حادة بلغت 43% في عدد الإصابات، و30% في الوفيات مقارنة بشهر أبريل الذي سبقه، مما يدق ناقوس الخطر حول سرعة تفشي هذا الوباء وتأثيره المباشر على الأمن الصحي العالمي.

تفاقم أزمة إصابات الكوليرا عالميًا منذ مطلع العام

وفقًا للتقرير الإحصائي الصادر عن المنظمة، فإن إجمالي الحالات المسجلة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية مايو بلغ نحو 114 ألفًا و829 إصابة، فيما وصل عدد الوفيات إلى 1318 حالة وفاة موزعة على 23 دولة. وتظهر هذه الأرقام المتصاعدة أن المرض لم يعد محصورًا في بؤر جغرافية ضيقة، بل بات يهدد مناطق أوسع نتيجة لضعف البنية التحتية المائية والصرف الصحي في الدول النامية، مما يتطلب استجابة دولية عاجلة ومنسقة للحد من انتشار العدوى وتوفير اللقاحات اللازمة لإنقاذ الأرواح.

الجذور التاريخية للكوليرا وتحديات السيطرة على الوباء

تُعد الكوليرا من الأمراض المعوية الحادة التي تسببها بكتيريا “ضمات الكوليرا” (Vibrio cholerae)، وتنتقل بشكل أساسي عبر المياه والأغذية الملوثة. تاريخيًا، شهد العالم سبع جائحات كبرى للكوليرا منذ القرن التاسع عشر، أسفرت عن ملايين الوفيات وأثرت بشكل عميق على تطور نظم الصحة العامة والنظافة عالميًا. ورغم التقدم العلمي الكبير وتوفر اللقاحات الفموية الفعالة، إلا أن المرض لا يزال يمثل تحديًا مستمرًا، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى مياه الشرب الآمنة والخدمات الصحية الأساسية، مما يجعله مؤشرًا واضحًا على الفجوات التنموية والاقتصادية بين الدول.

العوامل المغذية للتفشي وتأثيراتها الإقليمية والدولية

أوضحت منظمة الصحة العالمية أن هناك حزمة من العوامل المتداخلة التي تعقد جهود السيطرة على تفشي الكوليرا في الوقت الراهن. وتأتي النزاعات المسلحة والحروب في مقدمة هذه العوامل، حيث تؤدي إلى تدمير المنشآت الصحية وشبكات المياه، متبوعة بموجات النزوح الجماعي للسكان إلى مخيمات تفتقر لأدنى مقومات النظافة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية الحادة، مثل الفيضانات والجفاف غير المعتاد، دورًا محوريًا في تلوث مصادر المياه العذبة وتسهيل انتقال البكتيريا. وعلى المستوى الدولي والإقليمي، يحذر الخبراء من أن استمرار هذا الارتفاع قد يؤدي إلى ضغط هائل على سلاسل توريد اللقاحات العالمية، والتي تعاني بالفعل من نقص في الإنتاج، مما يهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية للقضاء على الوباء بحلول عام 2030.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى