أخبار السعودية

ضوابط اليوم الدراسي في السعودية: قرار جديد من مركز المناهج

أصدر المركز الوطني للمناهج الدليل السادس للخطط الدراسية المعتمدة للعام الدراسي 1448هـ، والذي حمل في طياته تنظيمات جديدة تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية، حيث حدد الدليل سقف اليوم الدراسي في السعودية بما لا يتجاوز سبع ساعات يومياً. يأتي هذا القرار في إطار السعي المستمر لرفع كفاءة استثمار الزمن التعليمي، وتحسين جودة نواتج التعلم، مع تخصيص ما لا يقل عن 10% من الجدول الأسبوعي لبرامج النشاط الطلابي المتنوعة.

سياق تطوير التعليم ورؤية المملكة 2030

تأتي هذه التعديلات كجزء من مسيرة طويلة لتطوير قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، والتي تسارعت وتيرتها مع إطلاق رؤية المملكة 2030. تاريخياً، شهدت المناهج والخطط الدراسية في المملكة تحديثات مستمرة لتواكب المعايير العالمية وتلبي متطلبات سوق العمل المتغير. إن إعادة تنظيم الساعات الدراسية والتركيز على الأنشطة اللاصفية يعكس التحول من التعليم التلقيني التقليدي إلى التعليم التفاعلي الذي يركز على بناء المهارات الحياتية والقيادية للطلاب، مما يضمن إعداد جيل قادر على المنافسة دولياً.

مرونة الحصص وتوزيع فترات اليوم الدراسي في السعودية

وفقاً للدليل الجديد، أُلزمت المدارس بتطبيق الحصص الدراسية المعتمدة ضمن الحد الأعلى، مع منح الإدارات المدرسية المرونة الكافية للاستفادة من الحد الأدنى لعدد الحصص لتنفيذ برامج النشاط الطلابي. كما نص الدليل على تخصيص فترات غير صفية لا يقل مجموعها عن ساعة يومياً، تشمل الاصطفاف الصباحي، والاستراحات، وأوقات الصلاة، مما يساهم في تنظيم اليوم الدراسي في السعودية وتحقيق التوازن النفسي والبدني للطلاب. وتتراوح الجداول اليومية بين 6 و7 حصص، مع إمكانية وصولها إلى 8 حصص في المرحلة الثانوية بمدارس دار الحديث المكية والمدنية، بناءً على الاحتياج وجاهزية الكوادر التعليمية.

الحصص المرنة والتعلم الإلكتروني عبر منصة مدرستي

أتاح المركز الوطني للمناهج للمدارس إمكانية دمج حصتين متتاليتين لتنفيذ التطبيقات العملية، المشاريع، والبرامج الإثرائية بفاعلية أكبر. وفيما يخص المرحلة الثانوية، شدد الدليل على تقديم المواد وفق تسلسلها المعتمد، وإتاحة المواد الاختيارية حضورياً وإلكترونياً. كما تم استبدال حصص المقررات الإلكترونية ذاتية التعلم بحصص النشاط داخل الجدول المدرسي، مع إلزام الطلاب بالحضور والمشاركة، وتفعيل ساعات أنشطة التعلم الإلكتروني عبر منصة مدرستي من قبل المعلمين.

الأثر المتوقع للقرارات الجديدة محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن تسهم هذه الضوابط الجديدة في إحداث نقلة نوعية داخل البيئة المدرسية محلياً، من خلال تخفيف العبء الدراسي اليومي وزيادة التركيز على الأنشطة المهارية التي تبني شخصية الطالب. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الخطوات من تصنيف المملكة في المؤشرات التعليمية العالمية، حيث تتماشى سياسة تقليص الساعات الدراسية المباشرة وزيادة الأنشطة التفاعلية مع أفضل الممارسات التعليمية المطبقة في الدول المتقدمة مثل فنلندا وسنغافورة، والتي أثبتت نجاحها في تحسين التحصيل العلمي والرفاهية النفسية للطلاب. وأكد الدليل أن عدد أيام التمدرس لن يقل عن 180 يوماً دراسياً لضمان استكمال الخطط الدراسية وتحقيق كافة الأهداف التعليمية المستهدفة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى