هندسة وصيانة الطائرات: تخريج أول دفعة نسائية بالمملكة

رعى معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان حفل تخريج 1611 طالباً وطالبة من الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران بالرياض. وقد شهدت هذه الدفعة حدثاً تاريخياً غير مسبوق تمثل في تخريج أول 48 متدربة سعودية في تخصصات هندسة وصيانة الطائرات، في خطوة رائدة تعزز مكانة المرأة السعودية في القطاعات التقنية والهندسية الدقيقة وتفتح آفاقاً جديدة لتمكين الكفاءات الوطنية في سوق العمل.
تمكين المرأة في قطاع هندسة وصيانة الطائرات
يأتي هذا الإنجاز ليعكس التطور المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، والتي تضع تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في سوق العمل كأحد ركائزها الأساسية. تاريخياً، كان قطاع الطيران وصيانة الهياكل والمحركات حكراً على الرجال، إلا أن إصرار الكفاءات النسائية السعودية والدعم الحكومي اللامحدود أسهم في كسر هذه الحواجز وتأهيل الفتيات لخوض هذا المجال المعقد. وقد سجلت الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران بالرياض مؤشرات نجاح استثنائية، حيث بلغت نسبة توظيف الخريجين والخريجات 88% خلال ستة أشهر فقط من التخرج، مما يؤكد المواءمة العالية بين المناهج التدريبية والاحتياجات الفعلية لقطاع الطيران المدني والعسكري في المملكة.
شراكات استراتيجية لدعم توطين قطاع الطيران
من جانبه، أوضح المهندس أيمن آل عبدالله، الرئيس التنفيذي لكليات التميز، أن الكلية نجحت في تخريج أكثر من 10 آلاف متدرب ومتدربة منذ تأسيسها. وأكد أن هذه المخرجات المتميزة تبرهن على قدرة الكوادر الوطنية على المنافسة بكفاءة عالية في التخصصات الفنية والتقنية الواعدة. كما أشاد آل عبدالله بالدور الكبير الذي تلعبه الجهات الحكومية وشركات الطيران الوطنية في توفير الفرص الوظيفية الملائمة للخريجين، مشيراً إلى أهمية هذه الشراكات الاستراتيجية في تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للإسهام الفاعل في تنمية الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات الحيوية.
طيران الرياض والاستثمار في الكفاءات النسائية
وفي سياق متصل، كشف الأستاذ نهار الجهني، نائب الرئيس للموارد البشرية في شركة “طيران الرياض”، عن رعاية الشركة لـ 27 متدربة من الخريجات الجدد. وأوضح الجهني أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع استراتيجية الشركة الطموحة للاستثمار في المواهب الوطنية الشابة ودعم تمكين المرأة مهنياً في مختلف المجالات التشغيلية والفنية. وأشار إلى أن التكامل والتعاون المستمر بين المؤسسات التدريبية والتعليمية وشركات القطاع الخاص يمثل حجر الأساس لبناء مسارات مهنية مستدامة تخدم تطلعات الأجيال القادمة. يذكر أن الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران تقدم برامج تدريبية متقدمة تشمل هياكل وميكانيكا الطائرات، إلكترونيات الطيران، وصيانة الطائرات بدون طيار، مما يجعلها رافداً أساسياً لقطاع النقل الجوي المتنامي في المنطقة.



