أخبار السعودية

ابتكارات الصحة القابضة تتألق في معرض جنيف للاختراعات

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازاً دولياً استثنائياً يضاف إلى سجلها الحافل بالنجاحات، وذلك بعد إعلان فوز تسعة تجمعات صحية تابعة لشركة الصحة القابضة باثنتي عشرة ميدالية متنوعة. جاء هذا التتويج في ختام أعمال الدورة الحادية والخمسين من معرض جنيف للاختراعات، والذي أقيم خلال الفترة من الحادي عشر وحتى الخامس عشر من شهر مارس الجاري. وتنوعت الجوائز لتشمل ثلاث ميداليات ذهبية، وخمس فضية، وأربع برونزية، في خطوة تعكس الدعم الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لقطاعات البحث العلمي والابتكار.

تاريخ عريق من التميز في معرض جنيف للاختراعات

يُعد معرض جنيف للاختراعات واحداً من أهم وأكبر المعارض الدولية التي تُعنى بالابتكار والاختراع على مستوى العالم. تأسس المعرض في سويسرا ليصبح منصة عالمية رائدة تجمع المبتكرين، والباحثين، والمؤسسات العلمية من مختلف القارات لعرض أحدث ما توصلت إليه العقول البشرية من حلول تقنية وعلمية. وعلى مر السنوات، حرصت المملكة العربية السعودية على التواجد الفعال في هذا المحفل الدولي، حيث تطورت المشاركات السعودية بشكل ملحوظ لتنتقل من مجرد الحضور إلى المنافسة القوية وحصد الجوائز الكبرى. وتأتي مشاركة المنظومة الصحية السعودية هذا العام كأكبر وأضخم حضور لها في تاريخ المعرض، حيث قدمت ثلاثة عشر ابتكاراً نوعياً يهدف إلى إحداث ثورة في طرق تقديم الرعاية الطبية.

الكفاءات السعودية تتألق بابتكارات طبية رائدة

تجلى الإبداع السعودي في أبهى صوره من خلال الابتكارات التي نالت الميداليات الذهبية. فقد توج تجمع حائل الصحي بالذهب بفضل ابتكار الدكتور أحمد الملق، والذي يتمثل في نظام ذكي متطور لحماية ومراقبة العدوى. وفي إنجاز موازٍ، حصد فيصل الروقي من تجمع الطائف الصحي ميدالية ذهبية أخرى عن ابتكاره لأداة جراحية تدمج بين الكي الكهربائي والقطع دون الحاجة لتبديل الأدوات أثناء العمليات الجراحية. كما نالت زهراء قيسي من تجمع جدة الصحي الأول الميدالية الذهبية الثالثة عن تصميم نظام سعودي آلي لتوزيع الأدوية، وهو نظام يضمن دقة الجرعات ويحمي المرضى من أية مضاعفات محتملة.

حصاد الميداليات الفضية والبرونزية

وعلى صعيد الميداليات الفضية، تألق المبتكرون السعوديون بتقديم حلول عملية للمشكلات الصحية. فقد ابتكر سند العنزي من تجمع القصيم الصحي مستشعراً ذكياً لمراقبة المسابح، بينما قدم محمد العسيري ومتعب الصحفي من تجمع الباحة ابتكاراً يمنع انسداد أنابيب العناية المركزة. وحصل فهد العنزي من تجمع الحدود الشمالية على الفضية بنظام ‘يقظ’ الإسعافي، وفاطمة الزهراء باناز من جدة بجهاز لإزالة الأجسام الغريبة من الأنف والأذن، وسويلم القحطاني من الصحة القابضة بنظام استباقي لرصد الحرارة. أما الميداليات البرونزية، فقد ذهبت لكل من الدكتورة شذى اللافي من نجران، وإبراهيم القويزاني من الرياض، ونايف العنزي من القصيم، وإبراهيم الصميلي من جازان، تقديراً لابتكاراتهم الطبية المتميزة.

الأثر الاستراتيجي لابتكارات المنظومة الصحية محلياً ودولياً

لا تقتصر أهمية هذه الإنجازات على حصد الجوائز فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً عميقاً على مستويات عدة. محلياً، تسهم هذه الابتكارات في تسريع وتيرة برنامج تحول القطاع الصحي، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. من خلال تفعيل مبدأ الوقاية قبل العلاج وتطبيق نماذج رعاية متقدمة تتمحور حول الإنسان، تعمل هذه الاختراعات على رفع جودة الخدمات الطبية وتسهيل وصول المستفيدين إليها. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الفوز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار الطبي. إن تطوير هذه التقنيات والأنظمة الذكية يساهم في تحسين معايير الرعاية الصحية، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تقديم حلول مستدامة للتحديات الطبية المعقدة. وتعد هذه النجاحات المتتالية امتداداً للاستراتيجية الشاملة لشركة الصحة القابضة، التي تدير الرعاية الصحية عبر عشرين تجمعاً صحياً، بهدف وضع القطاع الصحي السعودي في صدارة الخريطة العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى