المملكة ترأس تنفيذي المنظمة العربية للطيران المدني

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً إقليمياً ودولياً جديداً يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي، حيث جددت الجمعية العامة لـ المنظمة العربية للطيران المدني بالإجماع رئاسة المملكة للمجلس التنفيذي للمرة الثانية على التوالي، وذلك للفترة الممتدة بين 2026 و2028م. وجاء هذا القرار خلال أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة، ليؤكد الثقة المطلقة التي تحظى بها الكفاءات السعودية في إدارة وتطوير منظومة الطيران على المستويين العربي والعالمي، وتجسيداً للدور المحوري الذي تلعبه الرياض في صياغة مستقبل النقل الجوي.
ريادة سعودية متواصلة في المنظمة العربية للطيران المدني
عقد المجلس التنفيذي الجديد لـ المنظمة العربية للطيران المدني أولى اجتماعاته فور تشكيله، حيث تقرر بالإجماع انتخاب معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج رئيساً للمجلس التنفيذي للمرة الثانية على التوالي. ولم يقتصر الإنجاز السعودي على رئاسة المجلس فحسب، بل شهدت أعمال الجمعية العامة إعادة تجديد عضوية المملكة في ست لجان فنية رئيسية للفترة من 2026 إلى 2028م، وهي: لجنة النقل الجوي، لجنة السلامة الجوية، لجنة أمن الطيران، لجنة الملاحة الجوية، لجنة البيئة، ولجنة الإعلام والاتصال المؤسسي. هذا الحضور الواسع يعكس التقدير العربي الكبير للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم وتطوير قطاع الطيران المدني إقليمياً ودولياً.
مسيرة حافلة من التعاون العربي المشترك في الأجواء
تأسست المنظمة العربية للطيران المدني كمنظمة متخصصة تابعة لجامعة الدول العربية، تهدف إلى توثيق التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في مجال الطيران المدني، ووضع الأسس الكفيلة بتطويره وتأمين سلامته ونموه بشكل موحد ومستدام. ولطالما كانت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول الداعمة لأهداف المنظمة منذ نشأتها، حيث تسعى باستمرار إلى نقل خبراتها وتجاربها الناجحة في تطوير البنية التحتية للمطارات، وتحديث الأنظمة الملاحية، وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن الجوي. ويأتي هذا التجديد للمملكة ليرسخ إرثاً طويلاً من العمل العربي المشترك الهادف إلى توحيد السياسات الجوية ومواجهة التحديات المتسارعة في قطاع الطيران العالمي.
أبعاد استراتيجية وتأثيرات ممتدة على النقل الجوي العالمي
يحمل فوز المملكة برئاسة المجلس التنفيذي لـ المنظمة العربية للطيران المدني أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على عدة مستويات:
- محلياً: يتماشى هذا الإنجاز بشكل مباشر مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية لتصل إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.
- إقليمياً ودولياً: يسهم هذا المنصب في تعزيز قدرة الدول العربية على صياغة مواقف موحدة وقوية داخل المنظمات الدولية مثل المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO). كما يدعم جهود التكامل الاقتصادي العربي عبر تسهيل حركة النقل الجوي، وتبادل الخبرات الفنية، والتعامل الفعال مع القضايا البيئية الملحة مثل خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران.
شكر القيادة وتأكيد على تحقيق مستهدفات رؤية 2030
وبهذه المناسبة، رفع معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام القيادة الرشيدة -أيدها الله- على الدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع الطيران المدني ومنظومة النقل والخدمات اللوجستية. وأكد الجاسر أن هذا التجديد يجسد المكانة الرفيعة والموثوقية العالية التي تتمتع بها المملكة في المحافل الدولية والإقليمية.
من جانبه، أعرب معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل الدؤوب لتعزيز العمل العربي المشترك وبلورة رؤى موحدة تواجه التحديات المستقبلية للقطاع.



