ضبط بسطات عشوائية في جدة: الأمانة تزيل 230 موقعاً بالخمرة

أعلنت أمانة محافظة جدة، ممثلة في بلدية الجنوب الفرعية، عن تنفيذ حملة ميدانية مكثفة أسفرت عن ضبط بسطات عشوائية في جدة وتحديداً في منطقة الخمرة. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون مع الجهات الأمنية والمعنية، ضمن الجهود المشتركة للجنة منع انتشار الباعة الجائلين والمتسولين المخالفين، بهدف رصد وإزالة مظاهر البيع غير النظامي والحد من الممارسات التي تؤثر سلباً على المشهد الحضري للمدينة وتخالف الأنظمة والتعليمات البلدية.
تفاصيل حملة ضبط بسطات عشوائية في جدة بمنطقة الخمرة
أوضحت الأمانة أن الحملة الرقابية الموسعة في حي الخمرة أسفرت عن ضبط وإزالة 230 بسطة عشوائية لبيع الملابس المستعملة والخردوات المتنوعة. وخلال عمليات التفتيش والتمشيط الميداني، صادرت الفرق الرقابية كميات كبيرة من البضائع المعروضة بطرق غير نظامية، كما تم رفع ونقل نحو 362 طناً من المخلفات والأنقاض إلى المردم العام للأمانة لتنظيف المنطقة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، جرى تسليم 14 حمولة شاحنة (قلاب) من المواد المصادرة إلى بلدية الجنوب الفرعية تمهيداً لتسليم الصالح منها للجمعيات الخيرية المعتمدة وفق الإجراءات النظامية المتبعة.
وعلى الصعيد الأمني، باشرت القوات الأمنية المشاركة في الحملة التعامل مع 33 شخصاً من الباعة الجائلين المخالفين للأنظمة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. ويعكس هذا التنسيق الأمني والبلدي مستوى التكامل الرفيع بين مختلف القطاعات الحكومية لفرض النظام العام، وتعزيز الامتثال للقوانين، والحد من العشوائيات التي تشوه المظهر العام للمدينة وتسبب إعاقة للحركة المرورية وحركة المشاة في الطرقات العامة.
السياق التنموي ومكافحة التشوه البصري في المدن السعودية
تندرج هذه الحملات المستمرة ضمن رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنفيذية المعنية بتحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات البلدية. على مدى السنوات الأخيرة، خاضت أمانات المناطق في المملكة العربية السعودية، ولا سيما أمانة محافظة جدة، جهوداً متواصلة ضد العشوائيات والتشوه البصري. وتعد ظاهرة الباعة الجائلين والبسطات غير النظامية من التحديات القديمة التي واجهت المدن الكبرى نتيجة النمو السكاني المتسارع والتوسع الجغرافي. ومن هنا، وضعت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان استراتيجيات صارمة لمعالجة هذه الظواهر عبر تفعيل الرقابة الرقمية والميدانية وتطوير الأسواق الشعبية المنظمة كبديل آمن ونظامي للمواطنين والمقيمين.
الأثر البيئي والصحي والاجتماعي لتنظيم الأسواق
إن الأثر المتوقع لمثل هذه الحملات يتجاوز مجرد إزالة بضائع أو تنظيف شوارع؛ بل يمتد ليشمل حماية الصحة العامة للمستهلكين. فالبسطات العشوائية غالباً ما تعرض سلعاً مجهولة المصدر أو مخزنة في ظروف بيئية سيئة تحت أشعة الشمس المباشرة، مما يشكل خطراً صحياً كبيراً على المشترين. محلياً، تسهم هذه الإجراءات في تعزيز القيمة الاستثمارية للمناطق السكنية والتجارية في جدة، وتحويلها إلى بيئات جاذبة للسياحة والاستثمار. وإقليمياً ودولياً، تعزز هذه الجهود مكانة مدينة جدة كبوابة للحرمين الشريفين ووجهة عالمية تتميز ببيئة حضرية منظمة وآمنة تلبي تطلعات الزوار والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام بيانها، أكدت أمانة محافظة جدة عزمها على مواصلة وتكثيف الجولات الرقابية في مختلف الأحياء والمناطق التابعة لها، بالتعاون الوثيق مع الجهات الأمنية، لضمان عدم عودة هذه المخالفات. ودعت الأمانة جميع المواطنين والمقيمين إلى المساهمة الإيجابية في هذه الجهود من خلال تجنب الشراء من هذه البسطات غير النظامية، والإبلاغ الفوري عن أي مظاهر للبيع العشوائي أو المخالفات البلدية عبر تطبيق “بلدي” أو من خلال الاتصال بمركز البلاغات الموحد 940، ترسيخاً لمبدأ الشراكة المجتمعية في حماية الوطن ومقدراته.



