استمرار تحمل رسوم تأشيرة عمالة الهدي والأضاحي بحج 1447

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة. وفي أبرز القرارات الصادرة، أعلن المجلس عن استمرار تحمل الدولة قيمة تأشيرة عمالة الهدي والأضاحي (تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة) عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج عام 1447هـ. ويأتي هذا القرار في إطار الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة لتسهيل مناسك الحج وتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
رعاية ملكية وتسهيلات كبرى لخدمة ضيوف الرحمن
رحب سمو ولي العهد في مستهل الجلسة بضيوف الرحمن الذين بدأت وفودهم بالوصول إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. ووجه سموه بتسخير كافة الإمكانات والقدرات البشرية والتقنية لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة لموسم الحج الحالي، لضمان أداء الحجاج لمناسكهم بيسر وطمأنينة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لقرار تأشيرة عمالة الهدي والأضاحي
يمثل مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي أحد الركائز التنظيمية والبيئية الهامة خلال موسم الحج. وتأتي خطوة استمرار تحمل الدولة لرسوم تأشيرة عمالة الهدي والأضاحي لتؤكد على البعد الإنساني والاقتصادي الذي تتبناه المملكة. تاريخياً، تأسس هذا المشروع لإدارة عمليات الأضاحي بطرق صحية وبيئية سليمة، وتوزيع اللحوم على مستحقيها في الداخل والخارج. ويساهم إعفاء هذه العمالة الموسمية من الرسوم في خفض التكاليف التشغيلية للمشروع، مما ينعكس إيجاباً على أسعار الأضاحي ويحمي الحجاج والمستفيدين من الارتفاعات السعرية غير المبررة، فضلاً عن تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية للمجازر والمذابح في المشاعر المقدسة.
قرارات تنموية واتفاقيات دولية لتعزيز مكانة المملكة
لم تقتصر جلسة مجلس الوزراء على الشأن التنظيمي للحج، بل شملت حزمة من القرارات والاتفاقيات الدولية الهامة. فقد وافق المجلس على تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية، وبارك الأداء التاريخي للصادرات غير النفطية لعام 2025م والتي حققت نمواً سنوياً بنسبة 15% مقارنة بعام 2024م، مما يجسد نجاح رؤية المملكة 2030. كما وافق المجلس على تعديل بداية السنة المالية للدولة لتكون من اليوم الحادي عشر من برج الجدي (الموافق 1 يناير) وتنتهي في اليوم العاشر من برج الجدي (الموافق 31 ديسمبر).
وعلى الصعيد الدولي، فوض المجلس معالي وزير الخارجية بالتباحث مع الجانب الإندونيسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية، كما تمت الموافقة على اتفاقية للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية. وشملت القرارات أيضاً اتفاقيات تعاون قانوني وسياحي واستثماري مع دول شقيقة وصديقة مثل قطر، مصر، البحرين، غينيا، وبليز، إلى جانب الموافقة على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة وزير مفوض بوزارة الخارجية.



