هيئة الأمر بالمعروف: خطة شاملة لخدمة حجاج بيت الله الحرام

أكد معالي الرئيس العام للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، الجاهزية التامة للرئاسة لإطلاق حزمة من الأعمال والبرامج التوعوية والتقنية المخصصة في خدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج عام 1447هـ. وتأتي هذه الجهود تحت شعار «حياكم الله»، حيث تسعى الرئاسة لتقديم منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءات البشرية والتقنيات الحديثة عبر مختلف المنافذ ومدن الحجاج في المملكة العربية السعودية.
تاريخ حافل بالرعاية والاهتمام بضيوف الرحمن
منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، وضعت القيادة الرشيدة رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما في قمة أولوياتها. وفي هذا السياق التاريخي، برز دور الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كركيزة أساسية في توجيه وإرشاد ضيوف الرحمن. وقد تطورت هذه الجهود عبر العقود لتتحول من التوجيه التقليدي المباشر إلى منظومة مؤسسية متكاملة تواكب رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، وتيسير أداء مناسكهم بكل طمأنينة ويسر وفق الهدي النبوي الشريف.
جهود ميدانية موسعة لتسهيل خدمة حجاج بيت الله الحرام
أوضح الدكتور السند أن مشاركة الرئاسة في هذا العام تشهد تطوراً نوعياً وملموساً للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة. وقد اتسع نطاق التغطية الميدانية ليشمل 10 مناطق رئيسية في المملكة، من خلال تجهيز 66 موقعاً متنوعاً تشمل المراكز الميدانية التوعوية، والمنافذ الحدودية، ومدن الحجاج، ونقاط التوعية المتفرقة. ولضمان تقديم أفضل خدمة حجاج بيت الله الحرام، تم تكليف نحو 900 موظف ميداني وإداري من منسوبي الرئاسة، مدعومين بنخبة من المترجمين المؤهلين للتحدث بـ 15 لغة عالمية، بالإضافة إلى توفير لغة الإشارة لتسهيل التواصل مع الحجاج من ذوي الاحتياجات الخاصة ومختلف الجنسيات. كما حرصت الرئاسة على رفع كفاءة كوادرها عبر تنفيذ 31 برنامجاً تدريبياً وعلمياً ومهارياً لتعزيز جودة الأداء الميداني.
توظيف التقنيات الحديثة في التوعية والتوجيه
في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المملكة، لم تغفل الرئاسة الجانب التقني، حيث وفرت 15 خدمة تقنية حديثة ومبتكرة. تتضمن هذه الخدمات محتوى توعوياً ضخماً يشمل 965 مادة مقروءة ومسموعة ومرئية، تمت ترجمتها إلى 15 لغة حية. وتبرز من بين هذه التقنيات تطبيق «مبرور»، وتقنيات الواقع المعزز ثلاثي الأبعاد، وتقنية اتصال المجال القريب (NFC)، بالإضافة إلى البث المباشر عبر شبكات (Wi-Fi)، والمنصات التفاعلية، والخرائط التوعوية، والشاشات الذكية المتنقلة التي تضمن وصول الرسالة التوجيهية للحاج أينما كان.
تأثير محلي ودولي يعكس الصورة المشرقة للمملكة
إن هذه الجهود الجبارة تحمل أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، تساهم هذه المنظومة في تنظيم حركة الحشود وتخفيف العبء عن الجهات الأمنية والصحية من خلال التوعية الاستباقية والإرشاد الصحيح. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تقديم الخدمات التوعوية بلغات متعددة وباستخدام أحدث التقنيات يعكس الوجه الحضاري المشرق للمملكة العربية السعودية، ويؤكد ريادتها في العالم الإسلامي. هذا الاهتمام البالغ يترك أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس الحجاج العائدين إلى أوطانهم، حيث ينقلون معهم صورة مشرفة عن التسامح والتنظيم وحسن الاستقبال الذي حظوا به.
واختتم معالي الدكتور السند تصريحه بحثّ جميع منسوبي الرئاسة على مضاعفة الجهود والتفاني في العمل لتقديم صورة مشرفة تعكس التميز والمهنية. كما رفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، تقديراً لدعمهم السخي والمتواصل لكل ما من شأنه تيسير رحلة ضيوف الرحمن.



