حساب المواطن يودع 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر مايو

أعلن برنامج حساب المواطن اليوم عن إيداع مبلغ 3 مليارات ريال سعودي مخصصة لدعم شهر مايو للمستفيدين الذين اكتملت طلباتهم. وقد بلغ إجمالي عدد المستفيدين المستوفين لمعايير الاستحقاق في الدفعة رقم 102 أكثر من 9.8 ملايين مستفيد وتابع. يأتي هذا الإيداع في إطار حرص القيادة الرشيدة على توفير الدعم المستمر للأسر السعودية وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.
وأوضح المدير العام للتواصل في البرنامج، عبدالله الهاجري، تفاصيل هذه الدفعة، مشيراً إلى أن إجمالي ما دفعه البرنامج للمستفيدين منذ انطلاقته تجاوز حاجز 277 مليار ريال سعودي. وتتضمن هذه المبالغ الضخمة حوالي 2.8 مليار ريال كتعويضات عن دفعات سابقة. كما بيّن الهاجري أن 71% من إجمالي المستفيدين قد حصلوا على الدعم المخصص في هذه الدفعة، في حين بلغ متوسط دخل الأسرة الواحدة من الدعم حوالي 1470 ريالاً سعودياً. وأضاف أن عدد أرباب الأسر المستفيدين من البرنامج في هذه الدفعة تجاوز مليوني رب أسرة، مشكلين ما نسبته 85%، بينما تخطى عدد التابعين 7.4 ملايين مستفيد.
النشأة والتطور التاريخي لبرنامج حساب المواطن
يُعد برنامج حساب المواطن واحداً من أهم المبادرات الحكومية في المملكة العربية السعودية، حيث تم إطلاقه في أواخر عام 2017 كجزء أساسي من الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة برؤية السعودية 2030. جاء تأسيس البرنامج بهدف رئيسي يتمثل في حماية الأسر السعودية من الأثر المباشر وغير المباشر المتوقع من الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية المختلفة، مثل تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. منذ انطلاقته، عمل البرنامج على توجيه الدعم الحكومي بشكل مباشر للفئات المستحقة، مما ساهم في تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بناءً على معايير دقيقة وشفافة تعتمد على دخل الأسرة وعدد أفرادها وأعمارهم.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لدعم حساب المواطن
لا يقتصر دور الدعم المالي المقدم على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل يمتد ليشمل تأثيراً إيجابياً واسع النطاق على الاقتصاد المحلي والمجتمع السعودي. على الصعيد المحلي، يساهم ضخ مليارات الريالات شهرياً في الأسواق في تحفيز الحركة التجارية وزيادة القوة الشرائية للمواطنين، مما ينعكس إيجاباً على قطاع التجزئة والخدمات. أما على الصعيد الاجتماعي، فإن البرنامج يلعب دوراً حيوياً في تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، وتقليص الفجوات الاقتصادية بين مختلف فئات المجتمع، مما يضمن استقرار الأسر ويوفر لها حياة كريمة. هذا الاستقرار المالي يعزز من قدرة الأسر على التخطيط المالي السليم وتوجيه نفقاتها نحو التعليم والصحة وتحسين جودة الحياة بشكل عام، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة في المملكة.
وفي الختام، تؤكد الأرقام والإحصائيات الصادرة بشكل دوري التزام الحكومة السعودية بدعم مواطنيها وتوفير مظلة حماية اجتماعية فعالة. ومع استمرار عمليات الإيداع الشهرية، يظل البرنامج ركيزة أساسية في منظومة الدعم الحكومي، مما يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة في الموازنة بين الإصلاحات الاقتصادية الضرورية ورفاهية المواطن.



