أخبار العالم

الإعصار بافي يضرب جزيرة روتا الأمريكية مخلفاً أضراراً جسيمة

ضرب الإعصار بافي الفائق القوة جزيرة روتا الأمريكية الواقعة في المحيط الهادئ، مسبباً أضراراً جسيمة في البنية التحتية وشبكات الاتصالات. وصنف خبراء الأرصاد الجوية هذا الإعصار المدمر ضمن الفئة الخامسة، وهي الدرجة القصوى للأعاصير، حيث بلغت سرعة الرياح المصاحبة له مستويات قياسية تهدد حياة السكان في جزر ماريانا الشمالية والمناطق المجاورة.

مسار الإعصار بافي والتحذيرات الجوية العاجلة

أفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن عين العاصفة تمركزت مباشرة فوق جزيرة روتا الصغيرة، التي يقطنها نحو 1500 نسمة. وسجلت الأرصاد رياحاً عاتية وصلت سرعتها إلى 290 كيلومتراً في الساعة (حوالي 180 ميلاً في الساعة)، مع هبات أقوى قد تصل إلى 333 كيلومتراً في الساعة. ودعت السلطات المحلية السكان عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “إكس”، إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر واللجوء فوراً إلى الغرف الداخلية الآمنة والملاجئ المخصصة لمواجهة هذه الرياح العاتية التي تماثل في قوتها أعنف الكوارث الطبيعية.

خسائر مادية وانقطاع في شبكات الاتصال

صرح لو روزاريو، المسؤول الإعلامي في مركز البلدية بجزيرة روتا، بأن الجزيرة تشهد فيضانات عارمة ورياحاً مدمرة أسفرت عن أضرار مادية بالغة. وأشار روزاريو إلى أن خدمات الهاتف المحمول والاتصالات انقطعت في أجزاء واسعة من الجزيرة نتيجة سقوط أحد أبراج البث الرئيسية. ورغم قسوة الظروف، أكد المسؤولون صمود السكان المحليين في وجه هذه العاصفة العاتية، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ تقييم الأضرار الأولية رغم صعوبة الحركة ميدانياً.

السياق التاريخي للأعاصير في جزر ماريانا

لا تعد هذه الكارثة الأولى من نوعها التي تضرب المنطقة؛ إذ تتمتع جزر ماريانا الشمالية وجوام بتاريخ طويل من مواجهة الأعاصير المدارية العنيفة نظراً لموقعها الجغرافي في غرب المحيط الهادئ. ويستذكر السكان المحليون الإعصار الهائل “سينلاكو” الذي ضرب المنطقة في شهر أبريل الماضي مخلفاً دماراً واسعاً. ومع ذلك، تشير التقديرات الجوية الحالية إلى أن الإعصار بافي يتحرك بسرعة أكبر، مما قد يقلل من فترة بقائه فوق اليابسة مقارنة بالسيناريوهات السابقة، وهو ما يبعث على الأمل في بدء تحسن الظروف الجوية تدريجياً بمجرد مغادرته المنطقة متجهاً نحو الغرب.

التأثير الإقليمي والمخاطر الممتدة إلى جوام وسايبان

يمتد تأثير هذه العاصفة الاستوائية الفائقة إلى ما وراء جزيرة روتا؛ حيث يقطن جزر ماريانا الشمالية وجزيرة جوام المجاورة (وهي إقليم أمريكي منفصل) نحو 210 آلاف نسمة. وأوضحت الأرصاد الجوية أن أجزاء من جزيرة تينيان، والمناطق الشمالية من جوام، والطرف الجنوبي من سايبان قد تعرضت بالفعل لرياح تعادل قوة إعصار من الفئة الأولى. وحذرت السلطات في جوام من خطر حدوث فيضانات مفاجئة نتيجة توقع هطول أمطار غزيرة تتراوح معدلاتها بين 20 و30 سنتيمتراً (8 إلى 12 بوصة)، مما يستدعي استنفاراً إقليمياً ودولياً لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في هذه الأقاليم الأمريكية الحيوية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى